لقي طفل مصرعه، فيما أصيب والده بجروح متفاوتة الخطورة، في حادثة سير مروعة شهدتها الطريق الوطنية رقم 10 بمنطقة أولاد أسعيد، التابعة لجماعة سكورة بإقليم ورزازات، في واقعة خلفت حالة من الحزن والأسى في صفوف الساكنة المحلية.
وحسب معطيات متوفرة، فإن الحادث وقع إثر تعرض الطفل ووالده للدهس من طرف سيارة، ما أسفر عن إصابة الطفل بجروح بليغة لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، في حين جرى نقل والده إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، بعد تعرضه لإصابات وُصفت بالمتفاوتة الخطورة.
وتضيف المعطيات نفسها أن سائق السيارة غادر مكان الحادث مباشرة بعد وقوعه، قبل أن تباشر عناصر الدرك الملكي تحريات وأبحاثًا ميدانية مكثفة، مكنت في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، حيث جرى إخضاعه للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وخلفت هذه الفاجعة صدمة كبيرة وسط الساكنة المحلية، خاصة في ظل ما تم تداوله بشأن تأخر وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الحادث، وهو ما أعاد إلى الواجهة مطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة تعزيز منظومة النقل الصحي وتوفير وسائل إسعاف جاهزة للتدخل السريع، لا سيما بالمناطق البعيدة عن المراكز الاستشفائية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المجلس الجماعي لسكورة أن الجماعة تعمل على دعم خدمات النقل الصحي عبر اتفاقية شراكة مع الهلال الأحمر المغربي، مشيرًا إلى أن المجلس برمج أيضًا اقتناء سيارة إسعاف جديدة، بعد تعطل سيارة الإسعاف الحالية منذ عدة أشهر.
وتعيد هذه الحادثة الأليمة طرح إشكالية السلامة الطرقية، ليس فقط من زاوية احترام قانون السير، ولكن أيضًا من زاوية سرعة التدخل الطبي الاستعجالي، باعتباره عنصرًا حاسمًا في إنقاذ الأرواح وتقليص آثار الحوادث، خصوصًا في المناطق التي تعرف كثافة في حركة السير وبعدًا جغرافيًا عن المؤسسات الصحية.
كما تشكل هذه الفاجعة مناسبة لتجديد الدعوات إلى تعزيز المراقبة الطرقية، وتحسين شروط الاستجابة الاستعجالية، وتوفير بنية إسعافية فعالة وقريبة من المواطنين، بما يضمن تدخلاً أسرع وأكثر نجاعة في مثل هذه الظروف المؤلمة.
وتبقى حماية الأرواح مسؤولية جماعية، تقتضي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات ومؤسسات منتخبة ومصالح صحية وأمنية، من أجل الحد من نزيف حوادث السير، وضمان شروط السلامة والنجدة في مختلف مناطق المملكة

