مباشر
اقتصاد

المنظمة المغربية للنقل السياحي تعقد جمعها العام بالدار البيضاء وتؤكد أهمية تحديث القطاع لتعزيز تنافسية الوجهة المغربية

احتضنت مدينة الدار البيضاء الجمع العام العادي للمنظمة المغربية للنقل السياحي، بالتزامن مع تنظيم اللقاء الوطني لمهنيي النقل السياحي، في محطة مهنية جمعت فاعلين من مختلف جهات المملكة وممثلين عن مؤسسات وقطاعات مرتبطة بالسياحة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا.

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين3 د قراءة
المنظمة المغربية للنقل السياحي تعقد جمعها العام بالدار البيضاء وتؤكد أهمية تحديث القطاع لتعزيز تنافسية الوجهة المغربية
شارك

احتضنت مدينة الدار البيضاء أشغال الجمع العام العادي للمنظمة المغربية للنقل السياحي، بالتزامن مع تنظيم اللقاء الوطني لمهنيي النقل السياحي، في محطة مهنية ومؤسساتية بارزة جمعت عدداً كبيراً من الفاعلين والمهنيين القادمين من مختلف جهات المملكة.

وشكل هذا الموعد مناسبة لتبادل الرؤى وفتح نقاش مسؤول حول واقع قطاع النقل السياحي وآفاق تطويره، باعتباره أحد المكونات الحيوية داخل المنظومة السياحية الوطنية، ورافعة أساسية لتحسين جودة استقبال الزوار وتعزيز تنافسية الوجهة المغربية.

وعرف اللقاء حضور مهنيين يمثلون مختلف مناطق المغرب، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات عمومية وفاعلين في مجالات السياحة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا، في مشهد يعكس الأهمية المتزايدة التي بات يحظى بها النقل السياحي داخل السياسات المرتبطة بتطوير العرض السياحي الوطني.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق دينامية متواصلة يعرفها قطاع السياحة بالمملكة، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى جعل السياحة إحدى الدعامات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز موقع المغرب كوجهة سياحية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان عدد من التظاهرات الكبرى خلال السنوات المقبلة.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد منير الشامي، رئيس المنظمة المغربية للنقل السياحي، أن هذا اللقاء يشكل فضاءً مهنياً لتعزيز الحوار والتشاور بين مختلف المتدخلين، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع بروح تشاركية ومسؤولة.

وأوضح الشامي أن تطوير النقل السياحي يقتضي توحيد جهود المهنيين والمؤسسات والشركاء المعنيين، بما يسمح برفع تنافسية القطاع، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار، وتعزيز مساهمته في دعم إشعاع السياحة المغربية في أفق سنة 2030.

وأكد المشاركون أن النقل السياحي لا يمكن النظر إليه كخدمة مرافقة فقط، بل كعنصر مركزي ضمن سلسلة القيمة السياحية، بالنظر إلى دوره المباشر في ضمان تنقل السياح في ظروف مريحة وآمنة، وتحسين تجربتهم داخل مختلف الوجهات السياحية بالمملكة.

وشدد المتدخلون على أن جودة النقل السياحي تنعكس بشكل مباشر على صورة المغرب لدى الزوار، وعلى قدرة الوجهة المغربية على الاستجابة للمعايير الدولية في مجالات الاستقبال، والسلامة، والتنظيم، والراحة، والخدمات المرتبطة بالتنقل.

كما أبرزت المداخلات أن القطاع حقق خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملموساً على مستوى الاستثمار وتحسين الخدمات، غير أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة جهود التحديث، من خلال تسريع التحول الرقمي، وتجديد الأساطيل، وتأهيل الموارد البشرية، وتطوير آليات التكوين، فضلاً عن ملاءمة الإطار التنظيمي مع التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع السياحي عالمياً.

وفي هذا الإطار، جددت المنظمة المغربية للنقل السياحي التزامها بمواصلة الدفاع عن مصالح المهنيين، وتعزيز قنوات الحوار مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، والعمل على تشجيع الاستثمار ودعم الرقمنة وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يساهم في إرساء نموذج نقل سياحي أكثر فعالية وجودة واستدامة.

وشكل اللقاء الوطني كذلك منصة لتبادل الخبرات والتجارب بين الفاعلين المهنيين، ومناقشة أبرز الإكراهات التي تواجه القطاع، إلى جانب استعراض الفرص المتاحة أمامه في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياحي الوطني والدولي.

وأكد المشاركون في ختام أشغال اللقاء على أهمية بلورة توصيات عملية قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة، وتعزيز تنافسية النقل السياحي، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للزوار، بما ينسجم مع طموح المغرب في ترسيخ مكانته ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية.

ويعكس هذا الموعد المهني، من خلال حجم المشاركة ونوعية القضايا المطروحة، وعياً متزايداً بأهمية النقل السياحي كقطاع استراتيجي لا يكتفي بمواكبة نمو السياحة الوطنية، بل يساهم بشكل مباشر في بناء صورة حديثة، منظمة وتنافسية للمغرب على الصعيد الدولي.