أحكام قضائية في ملف “واتساب تيط مليل” تثير الجدل داخل المجلس الجماعي
أدانت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 7 ماي 2026، منتخبين جماعيين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”واتساب جماعة تيط مليل”، وذلك بعد أشهر من الجدل السياسي الذي رافق الملف داخل المجلس الجماعي. وتفجرت القضية عقب شكاية تقدم بها النائب الأول لرئيس جماعة تيط مليل، رضوان المخفي، ضد كل من النائب الثالث …

أدانت المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 7 ماي 2026، منتخبين جماعيين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”واتساب جماعة تيط مليل”، وذلك بعد أشهر من الجدل السياسي الذي رافق الملف داخل المجلس الجماعي.
وتفجرت القضية عقب شكاية تقدم بها النائب الأول لرئيس جماعة تيط مليل، رضوان المخفي، ضد كل من النائب الثالث لرئيس الجماعة محمد البوشفي، والمستشار الجماعي عبد الكبير سعود، متهماً إياهما بالتشهير والقذف عبر رسائل جرى تداولها داخل مجموعة خاصة بتطبيق “واتساب” تضم أعضاء المجلس الجماعي، تضمنت اتهامات مرتبطة بالابتزاز والسمسرة.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة محمد البوشفي من أجل جنحة القذف، مع الحكم عليه بغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، إضافة إلى أداء تعويض مدني لفائدة المشتكي حدد في 30 ألف درهم.
كما أصدرت المحكمة حكماً في حق المستشار الجماعي عبد الكبير سعود يقضي بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المدني بقيمة 30 ألف درهم.
وفي المقابل، قررت المحكمة عدم مؤاخذة المتابعين بخصوص تهمتي الابتزاز والوشاية الكاذبة، مع التصريح ببراءتهما من هاتين التهمتين، بعدما استمرت جلسات المحاكمة منذ شهر فبراير الماضي.
وأثارت هذه القضية تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية بجماعة تيط مليل، خاصة في ظل حالة التوتر والخلافات التنظيمية التي يعرفها المجلس الجماعي خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الملف في سياق الجدل الذي أعقب تصويت رضوان المخفي لصالح إدريس صديق، مرشح حزب الاستقلال، خلال انتخاب رئيس مجلس مقبرة الإحسان بتاريخ 10 أبريل الماضي، وهو التصويت الذي اعتبره حزب الأصالة والمعاصرة مخالفاً لتوجهاته التنظيمية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول المسؤولية القانونية المرتبطة باستعمال تطبيقات التراسل الفوري، وحدود حرية التعبير داخل المجموعات الرقمية الخاصة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتبادل الاتهامات بين منتخبين ومسؤولين جماعيين.
