مباشر
مجتمع

تيط مليل.. دورة استثنائية “في الظل” تمرّر قرارات بالإجماع وتثير تساؤلات حول الشفافية

نورا شريمي- في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن تدبير الشأن المحلي، شهدت جماعة تيط مليل، يوم الثلاثاء 14 أبريل، انعقاد دورة استثنائية وُصفت بأنها جرت في سرية تامة، وانتهت بالتصويت بالإجماع على نقطتين أساسيتين ضمن جدول الأعمال، دون مواكبة تواصلية كافية تمكّن الرأي العام المحلي من تتبع مجرياتها وفهم خلفياتها. الدورة، التي مرت …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين1 د قراءة
تيط مليل.. دورة استثنائية “في الظل” تمرّر قرارات بالإجماع وتثير تساؤلات حول الشفافية
تيط مليل.. دورة استثنائية “في الظل” تمرّر قرارات بالإجماع وتثير تساؤلات حول الشفافية
شارك

نورا شريمي-

في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن تدبير الشأن المحلي، شهدت جماعة تيط مليل، يوم الثلاثاء 14 أبريل، انعقاد دورة استثنائية وُصفت بأنها جرت في سرية تامة، وانتهت بالتصويت بالإجماع على نقطتين أساسيتين ضمن جدول الأعمال، دون مواكبة تواصلية كافية تمكّن الرأي العام المحلي من تتبع مجرياتها وفهم خلفياتها.

الدورة، التي مرت في ظروف غير مألوفة، خُصصت أولاً للدراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة لتمويل تهيئة طريق “المنبع ديفاندي”، وهو مشروع يُرتقب أن تكون له انعكاسات مباشرة على البنية التحتية وحركية التنقل داخل النفوذ الترابي للجماعة. أما النقطة الثانية، فتعلقت بالدراسة والمصادقة على مشروع ملحق رقم 03 لاتفاقية شراكة تهم تطوير رياضة كرة القدم، في سياق يُفترض أن يدعم البنيات الرياضية ويعزز حضور الشباب في المشهد الرياضي المحلي.

غير أن الجدل لم ينصب فقط على مضمون هذه المشاريع، بل أيضاً على السياق الذي انعقدت فيه الدورة. فوفق المعطيات المتوفرة، كانت هذه الأخيرة مبرمجة سلفاً يوم الخميس 9 أبريل، قبل أن يتم تأجيلها بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وهو أمر مألوف في الممارسة المؤسساتية. إلا أن ما اعتُبر غير عادي، بحسب متتبعين، هو إعادة عقدها لاحقاً في أجواء وُصفت بغير الشفافة، مع غياب أي تواصل واضح بشأن تاريخ انعقادها أو ظروفها، ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة وتساؤلات مشروعة.

إن تمرير نقطتين بالإجماع خلال دورة استثنائية، دون نقاش عمومي أو تغطية إعلامية، ودون إصدار بلاغات توضيحية للرأي العام، يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة، وعلى رأسها الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما يطرح إشكالية إشراك الساكنة في تتبع القرارات التي تهم مشاريع قد يكون لها تأثير مباشر على حياتهم اليومية.

وفي ظل هذه المعطيات، يطالب فاعلون محليون بضرورة توضيح ملابسات انعقاد هذه الدورة، ونشر تفاصيل المداولات والاتفاقيات المصادق عليها، بما يضمن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، ويعزز منسوب الثقة بين المنتخبين والساكنة.