طنجة: 6 سنوات سجناً نافذاً لكل متهم في قضية جرائم رقمية واستغلال قاصرين
محكمة الاستئناف بطنجة تُصدر حكماً صارماً في قضية جرائم رقمية واستغلال قاصرين، في خطوة تعكس تشدد القضاء المغربي في مواجهة هذا النوع من القضايا وحماية الفئات الهشة. وقضت المحكمة، خلال جلسة امتدت إلى ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء، بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق كل واحد من المتهمين، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف …

محكمة الاستئناف بطنجة تُصدر حكماً صارماً في قضية جرائم رقمية واستغلال قاصرين، في خطوة تعكس تشدد القضاء المغربي في مواجهة هذا النوع من القضايا وحماية الفئات الهشة.
وقضت المحكمة، خلال جلسة امتدت إلى ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء، بالسجن النافذ لمدة ست سنوات في حق كل واحد من المتهمين، مع غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم لكل منهما. كما قررت منعهما من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، مع إغلاق جميع حساباتهما الرقمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، عبر هيئة دفاع من محامين بهيئة الرباط، وذلك في إطار جهودها لمحاربة الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي، خاصة تلك التي تستهدف القاصرين أو تنطوي على شبهات استغلال.
وخلال أطوار المحاكمة، عرضت أمام المحكمة معطيات متعددة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الأطراف، وظروف التعارف بينهم، إضافة إلى تسجيلات مصورة كانت موضوع تحقيق دقيق من طرف الجهات المختصة. كما تباينت التصريحات بخصوص ملابسات تصوير ونشر هذه المواد.
كما تناولت الجلسات معطيات مرتبطة بتحويلات مالية يشتبه في ارتباطها بأنشطة رقمية غير قانونية، حيث تم التدقيق في الحسابات البنكية والعلاقات المحتملة بين بعض الأطراف، مع الاستماع إلى دفوعات الدفاع التي نفت أي تورط مباشر في بعض الوقائع.
وتطرقت التحقيقات كذلك إلى شبهات تتعلق باستدراج قاصرين واستغلالهم في أنشطة غير مشروعة، وهي معطيات عززت فرضية وجود أفعال منظمة تستدعي المتابعة القضائية وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويؤكد هذا الحكم توجه القضاء المغربي نحو تشديد العقوبات في قضايا الجرائم الإلكترونية والاستغلال، في سياق حماية القاصرين وصون الكرامة الإنسانية، مع إبراز أهمية التبليغ والتنسيق بين المؤسسات المختصة والمجتمع المدني للتصدي لمثل هذه الجرائم.
