مباشر
فن وثقافة

تمارة بين صمت المسؤولين ومعاناة المواطنين… بنية تحتية متدهورة تُفاقم غضب الساكنة

شوف أشطاري – تمارة تشهد مدينة تمارة خلال الآونة الأخيرة وضعاً مقلقاً على مستوى عدد من الأزقة والشوارع، في ظل ما بات يصفه المواطنون بـ“التدهور الواضح” للبنية التحتية، خاصة مع الانتشار المتزايد للحفر والتشققات التي أضحت جزءاً من المشهد اليومي بعدة أحياء، ما يطرح تساؤلات جدية حول واقع التدبير المحلي ومدى تفاعل المسؤولين مع انتظارات …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
تمارة بين صمت المسؤولين ومعاناة المواطنين… بنية تحتية متدهورة تُفاقم غضب الساكنة
تمارة بين صمت المسؤولين ومعاناة المواطنين… بنية تحتية متدهورة تُفاقم غضب الساكنة
شارك

شوف أشطاري – تمارة

تشهد مدينة تمارة خلال الآونة الأخيرة وضعاً مقلقاً على مستوى عدد من الأزقة والشوارع، في ظل ما بات يصفه المواطنون بـ“التدهور الواضح” للبنية التحتية، خاصة مع الانتشار المتزايد للحفر والتشققات التي أضحت جزءاً من المشهد اليومي بعدة أحياء، ما يطرح تساؤلات جدية حول واقع التدبير المحلي ومدى تفاعل المسؤولين مع انتظارات الساكنة.

وخلال جولة ميدانية بعدد من الأزقة والمحاور الطرقية داخل المدينة، يتبين حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون بشكل يومي، سواء الراجلون أو مستعملو السيارات والدراجات النارية، حيث تحولت بعض المقاطع إلى نقط سوداء تهدد السلامة الطرقية وتعرقل حركة السير، في وقت كان يُنتظر فيه تدخل فعلي يعيد الاعتبار للبنية الطرقية ويحفظ كرامة الساكنة.

ويؤكد عدد من المواطنين أن الوضع لم يعد يُحتمل، خصوصاً مع استمرار تدهور بعض الأزقة والشوارع في غياب إصلاحات جذرية قادرة على وضع حد لهذا المشكل الذي طال أمده. وبين الوعود المتكررة والواقع الميداني، يظل المواطن التماري الحلقة الأضعف، يؤدي ثمن الإهمال وتأخر التدخل، وسط تزايد مظاهر الاستياء وعدم الرضا عن الأداء المحلي.

وفي خضم هذا الوضع، يطفو إلى السطح سؤال يردده العديد من سكان المدينة: أين رئيس جماعة تمارة؟ ولماذا يغيب التواصل مع الرأي العام لتوضيح أسباب هذا التدهور، والكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها لمعالجة هذا الملف؟

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار الصمت الرسمي تجاه هذه الإشكالات يساهم في تأجيج حالة الاحتقان، خاصة وأن الأمر يتعلق بمطالب يومية وأساسية تمس بشكل مباشر جودة عيش المواطنين. فالبنية التحتية ليست ملفاً ثانوياً، بل تدخل في صميم اختصاصات التدبير الجماعي، وتشكل أحد أبرز مؤشرات جودة الخدمات العمومية.

كما أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة مدينة تمارة، التي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى رؤية واضحة وإجراءات ميدانية ملموسة، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي سرعان ما تعود معها نفس المشاكل إلى الواجهة.

إن الساكنة اليوم لا تطالب سوى بحقها المشروع في شوارع صالحة وأزقة آمنة تضمن سلامة المواطنين وتليق بمدينة يفترض أن تسير في اتجاه التنمية والتأهيل الحضري. غير أن الواقع الحالي يفرض طرح تساؤلات ملحة حول المسؤولية والمحاسبة.

وفي انتظار توضيحات رسمية وتحركات عاجلة، يبقى الأمل قائماً في أن تبادر الجهات المعنية إلى التدخل السريع لوضع حد لهذا التدهور، والاستجابة لمطالب المواطنين الذين لم يعودوا يطالبون سوى بأبسط حقوقهم داخل مدينتهم.