مباشر
مجتمع

“مكانهم المدرسة لا سوق الشغل”.. حملة وطنية جديدة لمواجهة تشغيل الأطفال وحماية حقهم في التعليم

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الجمعة، حملة وطنية واسعة للتحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، تحت شعار “لا لتشغيل الأطفال”، وذلك تزامناً مع إحياء اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، في خطوة تروم تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة وتعبئة مختلف الفاعلين من أجل حماية حقوق الطفولة. وأوضح المرصد، في بلاغ رسمي، أن هذه المبادرة تأتي …

Nadyبقلم Nady2 د قراءة
“مكانهم المدرسة لا سوق الشغل”.. حملة وطنية جديدة لمواجهة تشغيل الأطفال وحماية حقهم في التعليم
“مكانهم المدرسة لا سوق الشغل”.. حملة وطنية جديدة لمواجهة تشغيل الأطفال وحماية حقهم في التعليم
شارك

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الجمعة، حملة وطنية واسعة للتحسيس والتوعية بمخاطر تشغيل الأطفال، تحت شعار “لا لتشغيل الأطفال”، وذلك تزامناً مع إحياء اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال، في خطوة تروم تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة وتعبئة مختلف الفاعلين من أجل حماية حقوق الطفولة.

وأوضح المرصد، في بلاغ رسمي، أن هذه المبادرة تأتي بتوجيهات من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وفي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية الأطفال وصون حقوقهم الأساسية، مؤكداً أن تشغيل الأطفال يعد انتهاكاً صريحاً لحقوقهم في التعليم والحماية والنمو السليم، كما تنص على ذلك الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب.

وأشار البلاغ إلى أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في الحد من هذه الظاهرة، حيث تراجعت نسبة تشغيل الأطفال بـ8,2 في المائة مقارنة بسنة 2023، وبـ59,1 في المائة مقارنة بسنة 2017، وهو ما يعكس نتائج الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسات العمومية والهيئات المدنية والفاعلون الميدانيون.

وعلى المستوى الدولي، عززت المملكة حضورها في مجال مكافحة تشغيل الأطفال من خلال انخراطها في التحالف الدولي “8.7” الهادف إلى القضاء على عمل الأطفال، فضلاً عن احتضان مدينة مراكش للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال.

ورغم المؤشرات الإيجابية المسجلة، كشفت معطيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2024 أن نحو 101 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة لا يزالون يزاولون أنشطة اقتصادية، أي ما يعادل 1,3 في المائة من مجموع الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية. كما أن 62 ألف طفل منهم يشتغلون في أعمال مصنفة ضمن الأعمال الخطرة، في حين انقطع 87,7 في المائة منهم عن الدراسة، ما يجعل تشغيل الأطفال أحد أبرز أسباب الهدر المدرسي.

وفي إطار هذه الحملة، أعلن المرصد عن إنتاج سلسلة من الكبسولات السمعية البصرية التحسيسية المستوحاة من مواقف واقعية، بهدف تسليط الضوء على مختلف أشكال تشغيل الأطفال والتنبيه إلى تداعياتها الاجتماعية والنفسية والتعليمية. ومن المرتقب الشروع في بث أولى هذه الكبسولات ابتداءً من 12 يونيو عبر القنوات التلفزية الوطنية والمنصات الرقمية التابعة للمرصد، على أن تتواصل عملية نشر باقي المواد التوعوية طيلة شهر يونيو.

كما سيعمل المرصد، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على تنظيم دورات تكوينية لفائدة الفاعلين المجتمعيين بمختلف جهات المملكة، تروم تعزيز قدرات الأسر والمجتمع في مجال حماية الأطفال والوقاية من كافة أشكال الاستغلال.

وجدد المرصد الوطني لحقوق الطفل دعوته إلى اعتبار حماية الطفولة مسؤولية جماعية مشتركة، مذكراً بإمكانية التبليغ المجاني والسري عن أي انتهاك لحقوق الأطفال عبر الرقم الأخضر 2511، أو من خلال المنصة الإلكترونية والتطبيق الهاتفي المخصصين لهذا الغرض.