مباشر
مجتمع

كارثة صخرة تُعطّل التعليم بالحوز.. مدرسة “تصورت” خارج الخدمة لأشهر وانتظار يُثقل كاهل التلاميذ

في قلب جماعة تغدوين بإقليم الحوز، لا تزال مدرسة “تصورت” ترزح تحت وطأة حادث مأساوي وقع منذ يناير الماضي، حين هوَت صخرة عملاقة من مرتفع مجاور، مخلفة دماراً كبيراً في عدد من الحجرات الدراسية، ومُحيلة المؤسسة إلى فضاء غير صالح لاستقبال التلاميذ، في واقعة كادت أن تتحول إلى فاجعة لولا الألطاف الإلهية التي جنّبت وقوع …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين1 د قراءة
كارثة صخرة تُعطّل التعليم بالحوز.. مدرسة “تصورت” خارج الخدمة لأشهر وانتظار يُثقل كاهل التلاميذ
شارك

في قلب جماعة تغدوين بإقليم الحوز، لا تزال مدرسة “تصورت” ترزح تحت وطأة حادث مأساوي وقع منذ يناير الماضي، حين هوَت صخرة عملاقة من مرتفع مجاور، مخلفة دماراً كبيراً في عدد من الحجرات الدراسية، ومُحيلة المؤسسة إلى فضاء غير صالح لاستقبال التلاميذ، في واقعة كادت أن تتحول إلى فاجعة لولا الألطاف الإلهية التي جنّبت وقوع خسائر بشرية.

ورغم مرور أشهر على هذا الحادث الخطير، لم تُسجّل أي بوادر فعلية لانطلاق أشغال إعادة البناء أو حتى تهيئة مؤقتة تضمن استئناف الدراسة، ما عمّق حالة القلق في صفوف الأسر، وأثار استياءً متزايداً لدى فعاليات المجتمع المدني، التي عبّرت عن رفضها لاستمرار هذا الوضع الذي يمس بشكل مباشر حق الأطفال في التمدرس.

ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن التأخر في معالجة هذا الملف يعكس بطئاً واضحاً في التفاعل مع وضعية مستعجلة، خاصة في ظل غياب بدائل تعليمية قريبة، وهو ما يزيد من معاناة التلاميذ المنحدرين من وسط قروي هش، يجدون أنفسهم اليوم أمام مستقبل دراسي غامض.

وكانت السلطات المعنية قد اضطرت، مباشرة بعد وقوع الحادث، إلى تعليق الدراسة بشكل كامل داخل المؤسسة، بالنظر إلى خطورة الأضرار التي طالت بنيتها التحتية، إضافة إلى استمرار التهديدات المرتبطة بالموقع الجغرافي المحاط بمرتفعات صخرية، ما يجعل العودة إلى الأقسام في الظروف الحالية أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وفي ظل هذا الجمود، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية، سواء عبر تسريع وتيرة إعادة البناء أو توفير حلول بديلة مؤقتة تحفظ استمرارية التحصيل الدراسي، وتضع حداً لمعاناة يومية يعيشها التلاميذ وأسرهم، في مشهد يعكس هشاشة البنيات التحتية التعليمية بالعالم القروي، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة الاستجابة لمثل هذه الأزمات.

ويبقى الأمل معقوداً على تحرك سريع ومسؤول يُنهي هذا الانتظار الطويل، ويُعيد الحياة إلى فصول مدرسة “تصورت”، بما يضمن حق الأطفال في تعليم آمن وكريم، بعيداً عن مخاطر الطبيعة وإكراهات الإهمال.