استنفدت جميع المساطر القانونية دون حل.. تساؤلات تنتظر الأجوبة في ملف سيدة بسيدي مومن
يثير ملف سيدة تقطن بمنطقة سيدي مومن القديم التابعة للملحقة الإدارية عبير بمدينة الدار البيضاء العديد من التساؤلات، بعد سنوات من الشكايات والمراسلات الإدارية والقضائية التي تقول إنها قامت بها من أجل رفع ما تعتبره ضرراً ناتجاً عن بناء فوق سطح العقار الذي تقطن به، إلى جانب استغلال جزء من العقار في نشاط للخياطة داخل …

يثير ملف سيدة تقطن بمنطقة سيدي مومن القديم التابعة للملحقة الإدارية عبير بمدينة الدار البيضاء العديد من التساؤلات، بعد سنوات من الشكايات والمراسلات الإدارية والقضائية التي تقول إنها قامت بها من أجل رفع ما تعتبره ضرراً ناتجاً عن بناء فوق سطح العقار الذي تقطن به، إلى جانب استغلال جزء من العقار في نشاط للخياطة داخل فضاء مخصص للسكن.
وتؤكد المشتكية، في تصريحاتها، أنها سلكت مختلف المساطر القانونية والإدارية المتاحة، حيث تقدمت بشكايات لدى السلطات المحلية والجماعة الترابية وعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، كما راسلت وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ولجأت إلى القضاء المختص ومصالح الأمن، أملاً في إيجاد حل نهائي للوضع الذي تقول إنه أثر بشكل مباشر على استقرارها الأسري وظروف عيشها.
وبحسب روايتها، فإن النشاط المهني الممارس داخل العقار السكني يتسبب في إزعاج متواصل بسبب حركة العاملات والضجيج الناتج عن آلات الخياطة، في حين تؤكد أن البناء المشيد فوق السطح تسبب، حسب قولها، في أضرار مرتبطة بالصرف الصحي وتسرب الروائح الكريهة، الأمر الذي انعكس سلباً على ظروف السكن داخل المنزل.
وتضيف المشتكية أنها تتوفر على وثائق ومعاينات وتقارير إدارية تعتبرها داعمة لموقفها، مشيرة إلى أن لجاناً مختصة سبق أن قامت بمعاينة الوضع ميدانياً، كما تؤكد أنها حصلت على معطيات ووثائق مرتبطة بالملف خلال مختلف المراحل التي مرت منها القضية.
غير أن استمرار الوضع، وفق ما تصرح به، رغم تعدد الشكايات والمعاينات والإجراءات الإدارية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب التي حالت دون الوصول إلى حل نهائي لهذا الملف.
فإذا كانت الجهات المختصة قد عاينت الوضع بالفعل، وإذا كانت هناك تقارير أو محاضر تثبت وجود مخالفات، وفق ما تؤكده المشتكية، فما الذي حال دون إنهاء هذا الملف بشكل نهائي؟ وهل توجد إكراهات قانونية أو مسطرية حالت دون تنفيذ الإجراءات المطلوبة؟ أم أن هناك معطيات أخرى لم يتم توضيحها بعد للرأي العام؟
كما يطرح الملف تساؤلات بشأن مآل الشكايات والمراسلات التي تقول المشتكية إنها تقدمت بها لدى عدة مؤسسات وإدارات، خاصة وأنها تؤكد أنها استنفدت جميع السبل القانونية والإدارية المتاحة دون أن تتوصل إلى النتيجة التي كانت تنتظرها.
وتؤكد السيدة أنها لا تطالب سوى بتطبيق القانون وإنصافها ورفع الضرر الذي تقول إنها تعاني منه رفقة أبنائها، مشيرة إلى أنها ما تزال تنتظر تدخلاً من الجهات المختصة من أجل الحسم في هذا الملف الذي امتد لسنوات.
وفي السياق ذاته، تتساءل المشتكية عن أسباب عدم التوصل إلى تنفيذ الإجراءات التي كانت تنتظرها بعد مختلف المراسلات والمعاينات التي شهدها الملف، معتبرة أن طول مدة الانتظار فاقم من معاناتها النفسية والاجتماعية وجعلها تعيش حالة من عدم الاستقرار.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بإجراءات قانونية ما تزال جارية ولم تستكمل مراحلها النهائية، أم أن الملف يحتاج إلى تدخل إداري جديد لتوضيح وضعيته وحسم مختلف النقاط العالقة؟ وهي أسئلة تبقى مطروحة في انتظار توضيحات الجهات المعنية.
