مباشر
مجتمع

ملحقة الحسنى الشمالية بعين الشق تطلق حملة صارمة لتحرير الأرصفة من احتلال الملك العمومي في الدار البيضاء

تحرّك ميداني حازم تقوده السلطة المحلية بمقاطعة الحسنى الشمالية بمنطقة عين الشق في الدار البيضاء يعكس توجّهًا واضحًا نحو تشديد المراقبة وفرض احترام القانون، في ظل تصاعد مظاهر احتلال الملك العمومي التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وتُسجَّل بشأنها شكاوى متزايدة. هذا الواقع فرض تدخلًا صارمًا لإعادة التوازن إلى الفضاء العام ووضع …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
ملحقة الحسنى الشمالية بعين الشق تطلق حملة صارمة لتحرير الأرصفة من احتلال الملك العمومي في الدار البيضاء
شارك

تحرّك ميداني حازم تقوده السلطة المحلية بمقاطعة الحسنى الشمالية بمنطقة عين الشق في الدار البيضاء يعكس توجّهًا واضحًا نحو تشديد المراقبة وفرض احترام القانون، في ظل تصاعد مظاهر احتلال الملك العمومي التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وتُسجَّل بشأنها شكاوى متزايدة. هذا الواقع فرض تدخلًا صارمًا لإعادة التوازن إلى الفضاء العام ووضع حدّ لحالة من التسيّب التي لم تعد مقبولة.

وفي هذا السياق، باشرت السلطات المحلية حملة دقيقة استهدفت المقاهي والمحلات التي تمادت في تجاوز حدود الاستغلال القانوني للأرصفة، وذلك بعد سلسلة من الإشعارات والإنذارات الرسمية التي منحت مهلة كافية لتسوية الوضعيات. غير أن إصرار بعض المخالفين على الاستمرار في خرق القانون استدعى تدخلًا حازمًا يعكس إرادة فعلية لإعادة الانضباط وترسيخ احترام القانون.

المعطيات الميدانية تؤكد أن ما تم رصده لا يمثل سوى جزء محدود من ظاهرة مقلقة تتسع رقعتها داخل عدد من شوارع عين الشق، حيث أصبح احتلال الأرصفة سلوكًا ممنهجًا يعرقل حركة المواطنين ويمسّ بشكل مباشر حقهم المشروع في التنقل الآمن. ويبرز كل من شارع تازة وشارع الخليل كنموذجين واضحين يستدعيان تدخلًا عاجلًا وحاسمًا، مع اختلاف طبيعة التجاوزات المسجلة بكل منهما.

ففي شارع الخليل، لم يعد الأمر مقتصرًا على المقاهي، بل امتد ليشمل احتلال الأرصفة من طرف محلات الأكل الخفيف، ومحلات بيع الفواكه الجافة، إضافة إلى محلات بيع الفواكه، في مشهد يعكس فوضى تنظيمية واضحة. كما تم تسجيل انتشار غير قانوني لما يُعرف بحراس السيارات، حيث يفرض بعضهم واقعًا مقلقًا خارج أي إطار قانوني، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستوى المراقبة والتقنين.

أما شارع تازة، فيقدّم صورة لا تقل خطورة، إذ تحوّل إلى نموذج متكرر للاختلالات التي تم التطرق إليها مرارًا دون أن تجد طريقها إلى المعالجة الفعلية، رغم توالي الشكاوى والتوثيقات، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين حجم التجاوزات المسجلة ومستوى التدخل الميداني المطلوب.

هذا التفاوت في مستوى التدخل يثير تساؤلات مشروعة حول مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في المناطق التي لا تزال خارج نطاق هذه الحملات، رغم توثيق الخروقات بشكل متكرر. فالقانون يقتضي التطبيق العادل والشامل، وأي تساهل في فرضه يفتح المجال أمام تفاقم الفوضى ويُضعف ثقة المواطنين في نجاعة التدخلات.

عدد من المواطنين عبّروا عن استياء متزايد من هذا الوضع، مؤكدين أن الأرصفة فقدت وظيفتها الأساسية وتحولت إلى امتداد غير قانوني لأنشطة تجارية، في مشهد يعكس اختلالًا واضحًا في تدبير الفضاء العام. كما أن غياب الاستمرارية في التدخلات يجعل من هذه الحملات إجراءات ظرفية محدودة الأثر، بدل أن تكون سياسة دائمة قائمة على الصرامة والاستمرارية.

في المقابل، يرى متتبعون أن الحملة التي باشرتها السلطة بمقاطعة الحسنى الشمالية تمثل خطوة إيجابية تعكس مجهودًا واضحًا يُحسب لقائد هذه الملحقة، الذي لم يمضِ وقت طويل على التحاقه بها، ومع ذلك بادر، في ظرف وجيز، إلى اتخاذ قرارات عملية لمعالجة عدد من الاختلالات وإعادة الانضباط إلى الفضاء العام. ويؤكد هؤلاء أن هذا التحرك يستحق التقدير، على أن يُواكب بتوسيع نطاق التدخل وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تطبيقًا موحدًا وصارمًا للقانون دون استثناء.

وفي ظل استمرار هذه الاختلالات، تتعالى الدعوات إلى تدخل أكثر صرامة على مستوى عمالة عين الشق، من خلال القيام بزيارات ميدانية للوقوف على حقيقة الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن معالجة شاملة ومستدامة تعيد الاعتبار للفضاء العام.