مباشر
مجتمع

بعد أن انطفأت أضواء مهرجان حب الملوك.. جنود الخفاء يعيدون لصفرو بريقها في وقت قياسي.

بعد أن انطفأت أضواء مهرجان حب الملوك.. جنود الخفاء يعيدون لصفرو بريقها في وقت قياسي.
شارك

صفرو – بمجرد إسدال الستار على فعاليات الدورة الثانية بعد المائة لمهرجان حب الملوك، وجدت مدينة صفرو نفسها أمام تحدٍ حقيقي تمثل في التخلص من كميات كبيرة من النفايات والمخلفات التي خلفتها الأيام الاحتفالية، والتي عرفت توافد آلاف الزوار والمشاركين من مختلف مناطق المملكة.

وفي استجابة سريعة وفعالة، أطلقت شركة النظافة برنامجا ميدانيا استثنائيا لتأهيل مختلف الفضاءات التي احتضنت أنشطة المهرجان، حيث جرى تسخير إمكانيات بشرية ولوجستية مهمة، مكنت من مباشرة عمليات جمع النفايات وكنس الشوارع وتنظيف الساحات والأزقة وغسل الأرصفة والطرقات، في عمل متواصل امتد لساعات طويلة نهارا وليلا.

وأبانت أطر وعمال شركة النظافة عن حس مهني عال وروح كبيرة من المسؤولية، من خلال انخراطهم الكامل في إعادة المدينة إلى وضعها الطبيعي في ظرف وجيز، رغم حجم المخلفات وضغط العمل الذي فرضته التظاهرة. كما لعبت الإدارة دورا محوريا في نجاح هذه العملية بفضل اعتمادها خطة محكمة ارتكزت على التدبير الاستباقي والتنسيق الميداني وتعبئة الموارد اللازمة لضمان تدخل ناجع وسريع.

وأسفرت هذه الجهود المكثفة عن استعادة مدينة صفرو لنظافتها وجماليتها في وقت قياسي، الأمر الذي لقي استحسانا واسعا من طرف الساكنة والزوار، الذين نوهوا بالمستوى المهني الذي أبانت عنه فرق النظافة، معتبرين أن المحافظة على نظافة المدينة بعد التظاهرات الكبرى لا تقل أهمية عن نجاحها التنظيمي والثقافي.

وتؤكد هذه التجربة أن نجاح المهرجانات والتظاهرات الكبرى لا يقاس فقط بحجم المشاركة والبرمجة الفنية والثقافية، بل أيضا بمدى قدرة مختلف المتدخلين على تدبير مرحلة ما بعد انتهاء الفعاليات، وفي مقدمتهم عمال النظافة الذين يشكلون ركيزة أساسية في الحفاظ على جمالية المدن وصحة المواطنين وصون صورتها الحضارية.

وتبقى الجهود التي بذلتها أطر وعمال شركة النظافة بمدينة صفرو نموذجا في الالتزام والتفاني في أداء الواجب المهني، وتجسيدا حقيقيا لقيم العمل الميداني المسؤول، الذي يساهم في تعزيز جاذبية المدينة والحفاظ على إشعاعها، خاصة بعد احتضانها لأحد أعرق المهرجانات التراثية بالمملكة.