النفط الروسي بثمن منخفض يصل إلى المغرب.. لماذا لا تنخفض أسعار الوقود؟
يشهد النفط الروسي في المغرب وأسعار المحروقات 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين رغم استيراد الوقود بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق الدولية. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول أسباب عدم انعكاس تكلفة الاستيراد على الأسعار النهائية في محطات الوقود. ووفق المعطيات المتوفرة إلى غاية نهاية مارس 2026، بلغ سعر خام …

يشهد النفط الروسي في المغرب وأسعار المحروقات 2026 جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين رغم استيراد الوقود بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق الدولية. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول أسباب عدم انعكاس تكلفة الاستيراد على الأسعار النهائية في محطات الوقود.
ووفق المعطيات المتوفرة إلى غاية نهاية مارس 2026، بلغ سعر خام برنت حوالي 114 دولارًا للبرميل بعد أن كان في حدود 73 دولارًا خلال فترات سابقة، ما يعكس تقلبات حادة في سوق الطاقة العالمية. في المقابل، يتم تسويق النفط الروسي بخصومات مهمة عبر وسطاء دوليين، وهو ما ساهم في تعزيز وارداته نحو المغرب.
ورغم انخفاض تكلفة الشراء، تظل أسعار البيع في السوق الوطنية مرتفعة، حيث يتجاوز سعر الغازوال 10 دراهم للتر في عدة فترات. وتشير تقديرات تقريبية إلى أن تكلفة اللتر الواحد قد تتراوح بين 6 و7 دراهم، ما يبرز وجود فارق ملحوظ بين تكلفة الاستيراد وسعر البيع النهائي.
غير أن هذا الفارق يرتبط بعدة عوامل، من بينها تكاليف النقل والتخزين والتأمين، إضافة إلى مصاريف التكرير والتوزيع وهوامش الربح. كما تلعب الضرائب دورًا أساسيًا في تحديد السعر النهائي، إلى جانب تأثير تقلبات سعر صرف العملات.
ويأتي هذا في سياق تحرير أسعار المحروقات في المغرب، حيث يتم تحديد الأسعار وفق آليات السوق والمنافسة، دون تسقيف رسمي. ويرى متابعون أن غياب معطيات دقيقة حول تكلفة الاستيراد، خاصة فيما يتعلق بالنفط الروسي منخفض السعر، يجعل من الصعب تحديد حجم الأرباح أو الجهة التي تستفيد من فارق الأسعار.
في المقابل، يظل النفط الروسي في المغرب وأسعار المحروقات 2026 موضوعًا مفتوحًا للنقاش، خاصة مع استمرار تأثير الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين، ما يعزز المطالب بضرورة تعزيز الشفافية في سوق الطاقة وضمان توازن أكبر بين مختلف الفاعلين.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات عديدة حول أسباب استمرار ارتفاع أسعار الوقود في المغرب رغم انخفاض تكلفة الاستيراد.
