مباشر
مجتمع

اختلالات تدبير الموارد البشرية تُفاقم معاناة التعليم القروي ببركان

شوف أشطاري- بركان تشهد المنظومة التعليمية بالعالم القروي بإقليم بركان اختلالات متواصلة، أعادت إلى الواجهة إشكالية توزيع الموارد البشرية ومدى نجاعتها في ضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ. ففي واقعة حديثة، أثار نقل أستاذ مادة اللغة الفرنسية من مجموعة زرايب الفرعية أولاد الصغير موجة من التساؤلات والاستياء، بعدما تم تكليف أستاذ اللغة العربية بتدريس مستويات متعددة، …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين1 د قراءة
اختلالات تدبير الموارد البشرية تُفاقم معاناة التعليم القروي ببركان
شارك

شوف أشطاري- بركان

تشهد المنظومة التعليمية بالعالم القروي بإقليم بركان اختلالات متواصلة، أعادت إلى الواجهة إشكالية توزيع الموارد البشرية ومدى نجاعتها في ضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ. ففي واقعة حديثة، أثار نقل أستاذ مادة اللغة الفرنسية من مجموعة زرايب الفرعية أولاد الصغير موجة من التساؤلات والاستياء، بعدما تم تكليف أستاذ اللغة العربية بتدريس مستويات متعددة، إلى جانب مادة الفرنسية.

هذا الوضع، الذي يبدو في ظاهره إجراءً تدبيرياً ظرفياً، يكشف في عمقه عن هشاشة البنية التربوية بالمناطق القروية، حيث تعاني المؤسسات التعليمية من خصاص واضح في الأطر التربوية، وغياب تخطيط استباقي يراعي خصوصيات هذه المجالات. ويجد التلاميذ أنفسهم أمام نموذج تعليمي غير متوازن، يجمع بين تعدد المستويات الدراسية وتداخل المواد، ما يؤثر سلباً على جودة التحصيل الدراسي.

وفي ظل هذه الظروف، يطرح متتبعون للشأن التربوي تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة تلاميذ العالم القروي على مجاراة أقرانهم في الوسط الحضري، خاصة في ظل تفاوت الإمكانيات والموارد. كما أن تكليف أستاذ غير متخصص بتدريس مادة أساسية مثل اللغة الفرنسية يثير مخاوف بشأن جودة التعلمات ومخرجاتها على المدى المتوسط والبعيد.

وتسلط هذه الحالة الضوء على الحاجة الملحة لإعادة النظر في السياسات التعليمية المعتمدة، خصوصاً ما يتعلق بتوزيع الأطر التربوية وتدبير الخصاص، بما يضمن عدالة مجالية حقيقية داخل المنظومة التعليمية. كما يدعو فاعلون تربويون إلى اعتماد مقاربات أكثر نجاعة، قوامها الاستقرار المهني للأساتذة وتحفيزهم على العمل بالمناطق القروية، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية وتوفير شروط تعليم ملائمة.

وفي انتظار تدخل الجهات الوصية لإيجاد حلول مستدامة، يبقى التلميذ القروي الحلقة الأضعف في معادلة تعليمية تبحث عن الإنصاف، في ظل تحديات متراكمة تتطلب قرارات جريئة وإصلاحات عميقة.