تستعد الحكومة، خلال اجتماع مجلسها المنعقد غداً الخميس، لدراسة والمصادقة على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، والذي سيقدمه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في إطار استكمال مسار مراجعة النص التشريعي بعد الملاحظات التي أبدتها المحكمة الدستورية.
ويأتي عرض المشروع الجديد بهدف ملاءمة مقتضياته مع قرار المحكمة الدستورية الصادر منتصف يونيو الماضي، والذي قضى بعدم دستورية عدد من مواد مشروع القانون السابق رقم 16.22، قبل إحالته مجدداً على البرلمان لاستكمال مسطرة التشريع.
وكانت المحكمة الدستورية قد سجلت ملاحظات جوهرية همّت، على الخصوص، المقتضيات المتعلقة بعدد شهود اللفيف، وكذا الضوابط المنظمة لتلقي العقود والتصرفات القانونية الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة سمعية أو نطقية، معتبرة أن هذه المقتضيات تستوجب إعادة الصياغة بما ينسجم مع أحكام الدستور ويكفل حماية الحقوق والحريات.
وبالتوازي مع هذا الورش التشريعي، يواصل مهنيو خطة العدالة التشبث بجملة من المطالب المهنية التي يعتبرونها مدخلاً أساسياً لتطوير المهنة وتعزيز نجاعتها. ومن أبرز هذه المطالب إقرار نظام التلقي الفردي للشهادات بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، إلى جانب تمكين العدول من الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، فضلاً عن توفير ضمانات قانونية ومهنية تتيح لهم ممارسة مهامهم في ظروف أكثر استقراراً وفعالية.
ويراهن المهنيون على أن يشكل المشروع الجديد محطة حاسمة لإرساء إصلاح متوازن لمنظومة التوثيق العدلي، يستجيب لمتطلبات الدستور، ويواكب التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، ويعزز الثقة في خدمات التوثيق بالمملكة.

