البناء العشوائي في بولمان فوق ساقية مائية يهدد الفلاحة ويثير غضب الساكنة
تشهد منطقة الميس مرموشة بإقليم بولمان تصاعدًا ملحوظًا في ظاهرة البناء العشوائي، خاصة بدوار أيت اعمر، حيث أصبحت الأراضي السلالية تعرف خروقات متكررة في مجال التعمير، ما يثير قلق الساكنة وتساؤلات حول احترام القوانين المنظمة للعقار. وحسب معطيات ميدانية، فقد تم تسجيل تشييد بناية عشوائية فوق ساقية مائية، في وضعية غير قانونية أثرت بشكل مباشر …

تشهد منطقة الميس مرموشة بإقليم بولمان تصاعدًا ملحوظًا في ظاهرة البناء العشوائي، خاصة بدوار أيت اعمر، حيث أصبحت الأراضي السلالية تعرف خروقات متكررة في مجال التعمير، ما يثير قلق الساكنة وتساؤلات حول احترام القوانين المنظمة للعقار.
وحسب معطيات ميدانية، فقد تم تسجيل تشييد بناية عشوائية فوق ساقية مائية، في وضعية غير قانونية أثرت بشكل مباشر على مجرى المياه، وتسببت في حرمان عدد من الأراضي الفلاحية من السقي، وهو ما انعكس سلبًا على الفلاحين وأدى إلى خسائر مادية مهمة.
وأفادت إحدى المتضررات من دوار أيت اعمر أنها حُرمت من سقي أرضها بسبب هذا التعدي، مؤكدة أنها تكبدت أضرارًا مادية ومعنوية دون أن تتلقى أي إنصاف، رغم محاولاتها المتكررة لإيصال صوتها إلى الجهات المعنية.
كما أوضحت أنها سبق أن تقدمت بطلب للحصول على ترخيص قانوني للبناء، إلا أن ملفها ظل معلقًا بسبب ارتباط العقار بالأراضي السلالية، في حين تشير المعطيات إلى وجود بنايات أخرى أُنجزت خارج الإطار القانوني، ما يعزز الإحساس بعدم تكافؤ الفرص بين المواطنين.
وفي المقابل، أثار تزويد هذه البناية العشوائية بالماء والكهرباء، رغم وضعيتها غير القانونية وقيامها فوق مرفق مائي، استياء واسعًا في صفوف الساكنة، التي طالبت بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
كما أفادت مصادر محلية بوجود حالة من التخوف لدى بعض السكان، حيث يتجنب عدد منهم التبليغ عن هذه الخروقات أو الاعتراض عليها، وهو ما يساهم في تفاقم ظاهرة البناء العشوائي واستمرارها.
وتتواصل دعوات الساكنة إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لوضع حد لفوضى التعمير بدوار أيت اعمر، والعمل على إزالة التعديات على الساقية المائية، وإنصاف المتضررين، مع ضمان تطبيق القانون على جميع المخالفين دون استثناء.
ويظل احترام قوانين التعمير، وحماية الموارد المائية، وضمان تدبير عادل للأراضي السلالية، من الركائز الأساسية لتحقيق تنمية محلية مستدامة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
