مباشر
اقتصاد

بعد تراجع أسعار النفط عالمياً.. اليماني يحدد السعر العادل للمحروقات بالمغرب ويجدد الدعوة لمراجعة التحرير

عاد ملف أسعار المحروقات بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، تزامناً مع التراجع الذي تشهده أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق الدولية، عقب الهدنة التي ساهمت في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، عن تقديراته للأسعار التي يعتبرها منسجمة مع التطورات الراهنة …

Nadyبقلم Nady2 د قراءة
بعد تراجع أسعار النفط عالمياً.. اليماني يحدد السعر العادل للمحروقات بالمغرب ويجدد الدعوة لمراجعة التحرير
بعد تراجع أسعار النفط عالمياً.. اليماني يحدد السعر العادل للمحروقات بالمغرب ويجدد الدعوة لمراجعة التحرير
شارك

عاد ملف أسعار المحروقات بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، تزامناً مع التراجع الذي تشهده أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق الدولية، عقب الهدنة التي ساهمت في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، عن تقديراته للأسعار التي يعتبرها منسجمة مع التطورات الراهنة في السوق الدولية، مؤكداً أن السعر العادل للغازوال لا ينبغي أن يتجاوز 9.73 دراهم للتر، فيما يجب ألا يتعدى سعر البنزين 11.12 درهماً للتر.

وأوضح اليماني أن أي أسعار تفوق هذه المستويات، ابتداءً من 16 يونيو وإلى غاية نهاية الشهر الجاري، تمثل – بحسب تقديره – هوامش ربح إضافية غير مبررة، مشيراً إلى أن الأرباح المتراكمة التي حققها قطاع المحروقات منذ تحرير الأسعار تجاوزت 90 مليار درهم إلى حدود نهاية سنة 2025.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش المستمر منذ اعتماد نظام تحرير أسعار المحروقات قبل أكثر من عشر سنوات، حيث يرى منتقدو هذا الخيار أن النتائج المحققة لم تنعكس إيجاباً على المستهلك المغربي بالشكل المأمول، بل ساهمت، وفق تقديراتهم، في اتساع هامش أرباح شركات التوزيع مقابل استمرار الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

ويؤكد اليماني أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر على تكلفة التنقل فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على أسعار النقل والسلع والخدمات، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويؤثر على مستويات التضخم.

كما جدد دعوته إلى مراجعة شاملة للسياسة المعتمدة في قطاع المحروقات، من خلال إعادة النظر في نظام تحرير الأسعار، وتخفيف العبء الضريبي المفروض على الوقود، فضلاً عن إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لاستئناف تكرير البترول بالمغرب وتعزيز قدرات التخزين الاستراتيجي، بما يساهم في تحقيق الأمن الطاقي وضمان توازن أكبر بين مصالح المستثمرين وحماية المستهلك.

ويأتي هذا النقاش في ظل ترقب وطني ودولي لمستقبل أسعار الطاقة العالمية، ما يجعل ملف المحروقات أحد أبرز الملفات المرتبطة بالقدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي، ويطرح مجدداً تساؤلات حول مدى نجاعة نموذج تحرير الأسعار وحدود تدخل الدولة في تنظيم سوق حيوي يمس الحياة اليومية للمغاربة.