فعّلت الحكومة البرتغالية آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، ووجّهت طلباً رسمياً إلى كل من المغرب وإسبانيا لتقديم الدعم في مواجهة حرائق الغابات، وذلك في ظل موجة حر استثنائية رفعت مستوى خطر اندلاع الحرائق بمختلف مناطق البلاد.
وأكد رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، أن لشبونة لجأت إلى آلية الحماية المدنية الأوروبية، إلى جانب تفعيل اتفاقيات التعاون الثنائية مع المغرب وإسبانيا، بهدف توفير وسائل إضافية للإخماد الجوي وتعزيز الجاهزية لمواجهة أي طارئ.
وأوضح المسؤول البرتغالي أن هذه الخطوة تندرج ضمن التدابير الاستباقية الرامية إلى رفع مستوى الاستعداد، ولا تعكس عجزاً أو استنفاداً للإمكانات الوطنية، مشيراً إلى أن الدعم المرتقب سيساهم في توزيع وسائل الإطفاء على مختلف أنحاء البلاد، بما يضمن سرعة وفعالية التدخل عند اندلاع أي بؤرة حريق.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات البرتغالية حالة التأهب على مستوى التراب الوطني إلى غاية مساء يوم الاثنين المقبل، تزامناً مع توقعات بتسجيل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق، الأمر الذي دفع مصالح الأرصاد الجوية إلى إصدار إنذارات حمراء بسبب الارتفاع الكبير في مخاطر اندلاع الحرائق.
كما أقرت الحكومة حزمة من الإجراءات الوقائية، شملت منع إشعال النيران وحرق المخلفات الزراعية، وتعليق جميع التراخيص المرتبطة بهذه الأنشطة، وحظر استعمال الألعاب النارية والمواد القابلة للتسبب في الحرائق، إضافة إلى تقييد الولوج إلى عدد من الغابات والمناطق الطبيعية الأكثر عرضة للخطر، ومنع استخدام بعض الآليات داخل الفضاءات الغابوية، في إطار خطة شاملة للحد من مخاطر الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.

