مباشر
سياسة

أداء الجماعات الترابية تحت مجهر المساءلة مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية.. مطالب برلمانية بتقييم حصيلة الإصلاحات

عاد ملف أداء الجماعات الترابية إلى صدارة النقاش السياسي والمؤسساتي بالمغرب، مع اقتراب إسدال الستار على الولاية الانتخابية الحالية، في ظل تصاعد الدعوات إلى إجراء تقييم شامل لبرامج الإصلاح التي استهدفت تحديث التدبير المحلي، وفي مقدمتها برنامج تحسين أداء الجماعات الترابية الذي أطلقته وزارة الداخلية بهدف تعزيز الحكامة المحلية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

أداء الجماعات الترابية تحت مجهر المساءلة مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية.. مطالب برلمانية بتقييم حصيلة الإصلاحات
شارك

عاد ملف أداء الجماعات الترابية إلى صدارة النقاش السياسي والمؤسساتي بالمغرب، مع اقتراب إسدال الستار على الولاية الانتخابية الحالية، في ظل تصاعد الدعوات إلى إجراء تقييم شامل لبرامج الإصلاح التي استهدفت تحديث التدبير المحلي، وفي مقدمتها برنامج تحسين أداء الجماعات الترابية الذي أطلقته وزارة الداخلية بهدف تعزيز الحكامة المحلية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

وتواجه العديد من المجالس الجماعية خلال المرحلة الأخيرة من ولايتها تحديات متزايدة ترتبط باستكمال المشاريع المبرمجة وتسريع وتيرة إنجاز الأوراش المفتوحة، بالتزامن مع التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حصيلة التدبير المحلي ومدى قدرة الجماعات الترابية على تلبية انتظارات المواطنين، في ظل استمرار تفاوت مستويات الأداء بين مختلف الجماعات.

وفي هذا السياق، تتزايد المطالب السياسية والبرلمانية بضرورة تكثيف عمليات التقييم والمراقبة لأداء الجماعات الترابية، بما يضمن تحسين جودة التدبير الإداري والمالي، والرفع من مردودية المرافق العمومية المحلية، وتعزيز نجاعة السياسات التنموية على المستوى الترابي.

ويأتي هذا النقاش بالتزامن مع سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف الزعيم، إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، دعا من خلاله إلى الكشف عن الحصيلة الفعلية لبرنامج تحسين أداء الجماعات الترابية، ومدى نجاحه في تحقيق الأهداف التي أُحدث من أجلها، سواء فيما يتعلق بتطوير الحكامة المحلية أو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار النائب إلى أن البرنامج يُعد من أبرز أوراش الإصلاح التي باشرتها وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة، حيث رُصدت له موارد مالية وتقنية مهمة، مع اعتماد منظومة لتقييم الأداء تستند إلى مؤشرات دقيقة تروم تحفيز الجماعات على تطوير أساليب التدبير، وتعزيز قدراتها في مجالات التخطيط الاستراتيجي، والتدبير المالي والإداري، والرقمنة، وترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.

ورغم تسجيل مؤشرات إيجابية بعدد من الجماعات المستفيدة، أكد السؤال البرلماني أن عدداً من الإشكالات لا يزال مطروحاً بشأن مدى انعكاس هذه الإصلاحات على جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمرتفقين، ومدى استفادة جميع الجماعات من برامج التأهيل والمواكبة، في ظل استمرار التفاوتات المرتبطة بالإمكانات البشرية والمالية والتقنية، وهو ما ينعكس على تنفيذ المشاريع ومستوى الخدمات العمومية محلياً.

كما شدد النائب على أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية التي يشهدها المغرب تستدعي تسريع وتيرة تحديث الإدارة الترابية، وتمكين الجماعات من آليات أكثر نجاعة في مجالات التدبير والتخطيط، بما يعزز قدرتها على مواكبة متطلبات التنمية المحلية، وتحسين مناخ الاستثمار، والاستجابة بفعالية أكبر لانتظارات المواطنين.

وطالب عبد اللطيف الزعيم وزير الداخلية بتقديم حصيلة شاملة لبرنامج تحسين أداء الجماعات الترابية، مع توضيح مدى مساهمته في الارتقاء بمؤشرات الحكامة وجودة الخدمات العمومية، والكشف عن الإجراءات المزمع اتخاذها خلال المرحلة المقبلة لتوسيع الاستفادة من البرنامج، وتقليص الفوارق بين الجماعات، وضمان استدامة النتائج المحققة، بما يعزز أسس تدبير محلي أكثر كفاءة وفعالية، ويرسخ ثقة المواطنين في أداء المؤسسات المنتخبة.