مباشر
مجتمع

مطالب بتطهير المشهد الانتخابي من المتورطين في البناء العشوائي وخروقات التعمير

يشهد إقليم مديونة خلال الفترة الأخيرة تزايد مطالب حقوقية ومدنية تدعو إلى تشديد شروط الترشح للانتخابات البرلمانية والجماعية المقبلة، مع المطالبة بمنع المتورطين في خروقات التعمير والبناء غير القانوني من ولوج المؤسسات المنتخبة، وذلك في إطار تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وتأتي هذه الدعوات في ظل الجدل المتواصل حول انتشار مستودعات وورشات تم تشييد …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
مطالب بتطهير المشهد الانتخابي من المتورطين في البناء العشوائي وخروقات التعمير
مطالب بتطهير المشهد الانتخابي من المتورطين في البناء العشوائي وخروقات التعمير
شارك

يشهد إقليم مديونة خلال الفترة الأخيرة تزايد مطالب حقوقية ومدنية تدعو إلى تشديد شروط الترشح للانتخابات البرلمانية والجماعية المقبلة، مع المطالبة بمنع المتورطين في خروقات التعمير والبناء غير القانوني من ولوج المؤسسات المنتخبة، وذلك في إطار تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتأتي هذه الدعوات في ظل الجدل المتواصل حول انتشار مستودعات وورشات تم تشييد بعضها خارج الضوابط القانونية بعدد من المناطق التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، حيث تؤكد فعاليات محلية أن بعض هذه البنايات تُستغل في أنشطة صناعية وتجارية غير مهيكلة، وسط مطالب بفتح تحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق القوانين الجاري بها العمل.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار الجدل المرتبط بالبناء غير القانوني واستغلال بعض العقارات خارج التراخيص المعمول بها يطرح تساؤلات حول تأثير هذه الظواهر على المشهد السياسي المحلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

كما تعتبر فعاليات مدنية أن المرحلة المقبلة تستوجب تعزيز آليات المراقبة واحترام قوانين التعمير، مع الحرص على عدم توظيف أي أنشطة غير مهيكلة أو موارد مشبوهة للتأثير على العملية الانتخابية أو على اختيارات الناخبين، خصوصاً بالمناطق التي تعاني الهشاشة الاجتماعية وضعف البنيات الأساسية.

وتشير معطيات محلية إلى أن عدداً من المناطق بإقليم مديونة شهد خلال السنوات الأخيرة توسعاً للبناء غير القانوني، من خلال إقامة مستودعات وورشات فوق أراضٍ فلاحية أو داخل مجالات غير مخصصة للأنشطة الصناعية والتجارية، في مخالفة للضوابط القانونية المتعلقة بالتعمير واستغلال العقار.

ويُعد إقليم مديونة، خاصة على مستوى جماعتي سيدي حجاج واد حصار والمجاطية، من بين المناطق التي يثار بشأنها هذا النقاش، حيث تتحدث فعاليات محلية عن انتشار مستودعات وفضاءات غير مهيكلة، وسط مطالب متواصلة بتشديد المراقبة وتفعيل القوانين ذات الصلة.

كما تؤكد معطيات محلية أن عدداً من الدواوير، من بينها لحنانشة وأولاد حادة والحارث وبوعزيز وأولاد الطالب ولهلالات ومرشيش وحيمود وعين الحلوف، تعرف انتشار بعض أشكال البناء العشوائي والمستودعات غير المرخصة، ما يدفع فعاليات مدنية للمطالبة باتخاذ إجراءات عملية للحد من هذه الظواهر.

وفي السياق ذاته، شدد متابعون للشأن المحلي على أهمية ربط الترشح الانتخابي بمعايير النزاهة واحترام القانون، خاصة في ظل تزايد النقاش العمومي المرتبط بخروقات التعمير واستغلال العقارات خارج المساطر القانونية بعدد من الجماعات الترابية التابعة لجهة الدار البيضاء سطات.

وتطالب فعاليات حقوقية ومدنية الأحزاب السياسية باعتماد معايير أكثر صرامة في منح التزكيات الانتخابية، مع تقديم كفاءات تحظى بالمصداقية وتحترم القانون، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويقوي مسار الحكامة الجيدة والتنمية المحلية.

ويبقى الرهان المطروح، بحسب متابعين، مرتبطاً بمدى قدرة مختلف المتدخلين على فرض احترام القانون وتعزيز الشفافية خلال الاستحقاقات المقبلة، بما يساهم في حماية المسار الديمقراطي وترسيخ الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.