مباشر
سياسة

تصويت مفاجئ في مديونة يقلب الموازين ويمنح الاستقلال رئاسة مقبرة الإحسان

في تطور سياسي مفاجئ بإقليم مديونة، قلب تصويت واحد موازين القوى داخل مجموعة جماعات “التعاضد”، ومنح رئاسة مقبرة الإحسان لمرشح حزب الاستقلال، في مشهد أربك حسابات التحالفات المحلية وفتح الباب أمام قراءة جديدة للخريطة السياسية بالإقليم. شهدت جلسة انتخاب رئيس ومكتب مجموعة “التعاضد”، المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان مديونة، أجواء مشحونة بالتجاذبات، بعدما عجزت مكونات التحالف …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
تصويت مفاجئ في مديونة يقلب الموازين ويمنح الاستقلال رئاسة مقبرة الإحسان
تصويت مفاجئ في مديونة يقلب الموازين ويمنح الاستقلال رئاسة مقبرة الإحسان
شارك

في تطور سياسي مفاجئ بإقليم مديونة، قلب تصويت واحد موازين القوى داخل مجموعة جماعات “التعاضد”، ومنح رئاسة مقبرة الإحسان لمرشح حزب الاستقلال، في مشهد أربك حسابات التحالفات المحلية وفتح الباب أمام قراءة جديدة للخريطة السياسية بالإقليم.

شهدت جلسة انتخاب رئيس ومكتب مجموعة “التعاضد”، المكلفة بتدبير مقبرة الإحسان مديونة، أجواء مشحونة بالتجاذبات، بعدما عجزت مكونات التحالف الثلاثي عن التوافق حول مرشح موحد، ما جعل عملية التصويت مفتوحة على جميع الاحتمالات. غير أن المستشار الجماعي رضوان المخفي اختار، في لحظة حاسمة، دعم مرشح حزب الاستقلال إدريس صديق، في خطوة مفاجئة قلبت مجرى التصويت وحسمت النتيجة لصالح حزب “الميزان”.

هذا التحول غير المتوقع شكّل ضربة لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يعوّل على تماسك أغلبيته داخل المجلس لتمرير مرشحه، قبل أن تكشف نتائج التصويت عن تصدعات داخلية أعادت ترتيب موازين القوى داخل مجموعة التعاضد مديونة، وفرضت واقعًا سياسيًا جديدًا.

ووفق معطيات متطابقة، فإن رضوان المخفي كان قد توصل بتوجيه حزبي يدعوه إلى الالتزام بالتصويت لمرشح حزبه، ما يطرح تساؤلات حول التداعيات التنظيمية لهذا القرار في ظل القوانين المؤطرة للعمل السياسي داخل المجالس المنتخبة. ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي تعليق رسمي من الجهات المعنية بخصوص هذه التطورات.

في المقابل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن ما حدث يعكس ممارسة لحرية القرار السياسي داخل المؤسسات المنتخبة، حيث يمكن للقناعة الشخصية أن تلعب دورًا حاسمًا في لحظات التصويت، حتى وإن تعارضت مع التوجهات الحزبية.

وتكتسي رئاسة مجموعة “التعاضد” أهمية خاصة، نظرًا للدور الحيوي الذي يُنتظر أن تضطلع به مقبرة الإحسان مديونة في تخفيف الضغط عن المقابر الحالية بجهة الدار البيضاء–سطات، وتوفير بنية تحتية تستجيب لحاجيات الساكنة.

وتكشف هذه الواقعة عن هشاشة بعض التحالفات المحلية وقابليتها لإعادة التشكل وفق توازنات ظرفية، حيث يمكن لموقف فردي أن يكون حاسمًا في توجيه القرار السياسي، كما حدث في هذه المحطة. ويطرح هذا التحول تساؤلات حول مستقبل التحالفات السياسية بإقليم مديونة، في ظل دينامية متغيرة قد تعيد رسم المشهد المحلي خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويؤكد هذا التطور أن المشهد السياسي المحلي بإقليم مديونة يظل مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل تحالفات قابلة للتغيير في أي لحظة.