مباشر
مجتمع

مديونة.. مخاوف بيئية متزايدة بسبب أدخنة وحدة لمعالجة البطاريات خلف المطرح العمومي

عادت المخاوف البيئية إلى الواجهة بمنطقة مديونة بعد تزايد شكاوى عدد من السكان بشأن انبعاث أدخنة كثيفة من وحدة تنشط في معالجة البطاريات المستعملة خلف المطرح العمومي، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول مدى احترام الضوابط البيئية المعمول بها، وانعكاسات هذه الأنشطة على صحة الساكنة والمحيط الطبيعي. ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مهتمة …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
مديونة.. مخاوف بيئية متزايدة بسبب أدخنة وحدة لمعالجة البطاريات خلف المطرح العمومي
مديونة.. مخاوف بيئية متزايدة بسبب أدخنة وحدة لمعالجة البطاريات خلف المطرح العمومي
شارك

عادت المخاوف البيئية إلى الواجهة بمنطقة مديونة بعد تزايد شكاوى عدد من السكان بشأن انبعاث أدخنة كثيفة من وحدة تنشط في معالجة البطاريات المستعملة خلف المطرح العمومي، في مشهد يثير تساؤلات متزايدة حول مدى احترام الضوابط البيئية المعمول بها، وانعكاسات هذه الأنشطة على صحة الساكنة والمحيط الطبيعي.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مهتمة بالشأن البيئي، فإن هذه الوحدة أصبحت محط انتقادات متزايدة بسبب الأدخنة والروائح المنبعثة منها، والتي يقول السكان إنها تتسبب في إزعاج مستمر وتفاقم الشعور بالقلق داخل منطقة تعاني أصلاً من عدة إكراهات بيئية.

وتحذر فعاليات مهتمة بالمجال البيئي من المخاطر المحتملة المرتبطة بعمليات معالجة أو حرق البطاريات المستعملة خارج الضوابط القانونية والتقنية المعتمدة، بالنظر إلى ما قد ينتج عنها من ملوثات تؤثر على جودة الهواء والتربة والمياه الجوفية، فضلاً عن تداعياتها المحتملة على الصحة العامة والتوازن البيئي.

وبحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن صاحب هذا النشاط كان يزاول نشاطاً مماثلاً بمنطقة بنسليمان قبل أن يتوقف هناك، فيما تتحدث بعض المصادر عن حصوله على دعم من جهات محلية، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى توضيحات رسمية من الأطراف المعنية والجهات المختصة.

ويطرح استمرار هذا النشاط، وفق متابعين للشأن المحلي، العديد من علامات الاستفهام بشأن مدى خضوعه للمراقبة والتتبع من طرف الجهات المختصة، خاصة في ظل الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لمحاربة عدد من الأنشطة العشوائية التي قد تشكل خطراً على البيئة والصحة العامة.

ولا يقتصر الوضع البيئي المقلق على هذه الوحدة فقط، إذ تعيش عدة دواوير مجاورة، من بينها الحفاري ومرشيش وحيمود وحمادات والعسكر وأمزاب واللوز وملوك، على وقع تحديات بيئية متواصلة مرتبطة بمشاكل الصرف الصحي وانتشار الروائح الكريهة، وهو ما يزيد من معاناة السكان ويؤثر سلباً على ظروف عيشهم اليومية.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى أصوات عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن البيئي للمطالبة بإجراء تحقيق ميداني شامل للوقوف على طبيعة النشاط الممارس داخل هذه الوحدة، ومدى مطابقته للقوانين والضوابط البيئية الجاري بها العمل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المواطنين والحفاظ على البيئة.

ويبقى الرهان اليوم، بحسب متابعين، هو تعزيز آليات المراقبة البيئية والتفاعل السريع مع شكاوى المواطنين، بما يضمن التوفيق بين متطلبات النشاط الاقتصادي وحق السكان في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة، وفق ما تنص عليه القوانين والتشريعات ذات الصلة بحماية البيئة والصحة العامة.