مديونة شبهات حي صناعي عشوائي بالمجاطية تُفجر مطالب بالتحقيق
تفيد معطيات دقيقة ومتطابقة بوجود شبهات قوية حول استغلال حي صناعي عشوائي بدوار أهلالات 1، التابع لباشوية المجاطية بإقليم مديونة، خارج الإطار القانوني المنظم للتعمير واستعمال الأراضي، في سياق يطرح تساؤلات جدية بشأن مراقبة الأنشطة الصناعية فوق أراضٍ يُفترض أن تكون خاضعة لضوابط فلاحية وعمرانية محددة. وحسب مصادر مطلعة، يمتد هذا الفضاء الصناعي غير المنظم …

تفيد معطيات دقيقة ومتطابقة بوجود شبهات قوية حول استغلال حي صناعي عشوائي بدوار أهلالات 1، التابع لباشوية المجاطية بإقليم مديونة، خارج الإطار القانوني المنظم للتعمير واستعمال الأراضي، في سياق يطرح تساؤلات جدية بشأن مراقبة الأنشطة الصناعية فوق أراضٍ يُفترض أن تكون خاضعة لضوابط فلاحية وعمرانية محددة.
وحسب مصادر مطلعة، يمتد هذا الفضاء الصناعي غير المنظم على مساحة تُناهز أربعة هكتارات، جرى تقسيمها إلى وحدات يتم استغلالها في أنشطة صناعية مختلفة، وسط مؤشرات تفيد بتوفره على الربط بالكهرباء والإنارة العمومية، ما يثير شكوكا حول المساطر القانونية المعتمدة في الترخيص والتجهيز، ومدى احترام القوانين الجاري بها العمل في مجال التهيئة العمرانية بإقليم مديونة.
المعطيات ذاتها تشير إلى اعتماد أساليب تمويه لإخفاء طبيعة هذا النشاط، من خلال إحاطة الموقع بأحزمة نباتية كثيفة من القصب، وهو ما يعزز فرضية محاولة التستر على أنشطة قد تكون خارج الضوابط القانونية. كما تتداول مصادر محلية معلومات غير مؤكدة رسمياً حول ارتباط ملكية العقار بأشخاص لهم صلة بتدبير الشأن المحلي، من بينهم منتخب سابق، في انتظار ما ستكشف عنه أي تحقيقات رسمية محتملة.
في المقابل، تتصاعد مطالب فعاليات مدنية وجمعوية بضرورة فتح تحقيق إداري وقانوني عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مع الدعوة إلى تدخل السلطات الإقليمية بمديونة لوضع حد لما يُوصف بانتشار المستودعات العشوائية وتحويل الأراضي الفلاحية إلى مناطق صناعية غير مرخصة، في خرق واضح لقوانين التعمير واستغلال العقار.
وتحذر مصادر مهتمة بالشأن المحلي من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الممارسات، سواء على مستوى البيئة أو التوازن العمراني، خاصة في ظل تنامي ظاهرة البناء غير القانوني واستغلال النفوذ، ما قد يؤدي إلى تفاقم الفوضى المجالية وتقويض جهود التنمية المحلية المستدامة.
ويرى متتبعون أن فتح تحقيق شفاف من طرف الجهات المختصة يظل خطوة ضرورية لكشف حقيقة هذه المعطيات، وضمان تطبيق القانون بشكل عادل، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يحمي المجال الترابي من الاستغلال غير المشروع ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات المراقبة والحكامة.
