مباشر
مجتمع

جدل بمديونة.. اتهامات بتوظيف خدمات نقل الأموات في صراعات سياسية بسيدي حجاج واد حصار

تفجّرت خلال الأيام الأخيرة موجة من الجدل والاستياء في أوساط ساكنة جماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة، عقب تداول معطيات تفيد برفض تمكين أسرة من سيارة نقل الأموات لنقل جثمان أحد أفرادها، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات القرب ذات الطابع الإنساني. وبحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة “شوف أشطاري”، فإن الأسرة …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
جدل بمديونة.. اتهامات بتوظيف خدمات نقل الأموات في صراعات سياسية بسيدي حجاج واد حصار
جدل بمديونة.. اتهامات بتوظيف خدمات نقل الأموات في صراعات سياسية بسيدي حجاج واد حصار
شارك

تفجّرت خلال الأيام الأخيرة موجة من الجدل والاستياء في أوساط ساكنة جماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة، عقب تداول معطيات تفيد برفض تمكين أسرة من سيارة نقل الأموات لنقل جثمان أحد أفرادها، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية تدبير خدمات القرب ذات الطابع الإنساني.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها جريدة “شوف أشطاري”، فإن الأسرة المعنية، القاطنة بإقامة الصافية التابعة للملحقة الإدارية الثانية بمنطقة شمس المدينة، فقدت أحد أبنائها إثر حادثة شغل بمدينة بوجدور، حيث جرى نقل جثمانه جواً إلى مطار محمد الخامس يوم الجمعة 17 أبريل 2026.

وأضافت المصادر ذاتها أن العائلة بادرت إلى الاتصال بالمصالح المختصة بجماعة واد حصار قصد الاستفادة من سيارة نقل الأموات لنقل الجثمان إلى مثواه الأخير، غير أنها تفاجأت برفض طلبها، ما اضطرها إلى البحث عن بدائل خارج النفوذ الترابي للجماعة. وفي هذا السياق، استجاب رئيس جماعة المجاطية لنداء الأسرة، حيث تم توفير سيارة إسعاف مكّنت من نقل الجثمان ومواراته الثرى.

وفي تفسير خلفيات هذا الرفض، أشارت مصادر محلية إلى احتمال وجود دوافع ذات طبيعة سياسية، على خلفية خلافات قائمة بين رئيس الجماعة وممثل الدائرة التي ينتمي إليها الفقيد، والذي يُصنّف ضمن صفوف المعارضة، ما أثار تساؤلات حول مدى حياد المرفق الجماعي في تقديم خدماته الأساسية.

وأكدت مصادر متطابقة أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق تسجيل حالات مماثلة أثارت انتقادات واسعة، خصوصاً في ما يتعلق بخدمات نقل المرضى والأموات، التي يُفترض أن تُقدَّم وفق معايير المساواة والإنصاف، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.

كما أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة استقالة سابقة لعضو جماعي بدوار أولاد السي امبارك، والتي ربطها متابعون آنذاك بما وصفوه بتهميش الساكنة وحرمانها من خدمات أساسية، في مؤشر على وجود اختلالات في تدبير الشأن المحلي بالجماعة.

وأمام تصاعد ردود الفعل، دعا عدد من المواطنين عامل إقليم مديونة إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الواقعة، والعمل على ضمان حياد واستمرارية الخدمات الجماعية، خاصة تلك المرتبطة بكرامة المواطنين في لحظات حساسة، مؤكدين أن المرافق العمومية يجب أن تظل في خدمة الجميع دون تمييز.

وتبقى هذه المعطيات في انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية، بما يساهم في كشف حقيقة ما جرى وترتيب المسؤوليات، في إطار احترام القانون وضمان حقوق المواطنين.