مراكش جولة ميدانية لتتبع وضعية المواقع التاريخية وأشغال ترميمها بعد زلزال الحوز
في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي وتعزيز تثمينه، احتضنت مدينة مراكش، مساء اليوم، زيارة ميدانية رسمية شملت عدداً من أبرز المواقع التاريخية، بهدف الوقوف على وضعيتها الحالية وتتبع تقدم أشغال الترميم وإعادة التأهيل. وشملت هذه الجولة تفقد مركزي تفسير التراث (CIP) بكل من باب أيلان وباب أغمات، حيث تم الاطلاع على الأدوار …

في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى صون التراث الثقافي وتعزيز تثمينه، احتضنت مدينة مراكش، مساء اليوم، زيارة ميدانية رسمية شملت عدداً من أبرز المواقع التاريخية، بهدف الوقوف على وضعيتها الحالية وتتبع تقدم أشغال الترميم وإعادة التأهيل.
وشملت هذه الجولة تفقد مركزي تفسير التراث (CIP) بكل من باب أيلان وباب أغمات، حيث تم الاطلاع على الأدوار التأطيرية التي تضطلع بها هذه الفضاءات في تثمين الموروث الثقافي، من خلال تقديم محتوى علمي وتواصلي يُسهم في تقريب تاريخ المدينة إلى الزوار وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ عليه.
كما امتدت الزيارة إلى موقع أغمات، الذي يُعد من أقدم المراكز الحضرية بالمغرب، ويشكل شاهداً على تعاقب حضارات متعددة. وتواصلت الجولة بزيارة كل من قصر البديع وقصر الباهية، باعتبارهما من أبرز المعالم التاريخية التي تجسد الخصوصية المعمارية والفنية للتراث المغربي.
وخلال هذه الزيارة، تم الوقوف بشكل دقيق على مستوى تقدم أشغال الترميم التي تعرفها هذه المواقع، خاصة في أعقاب الأضرار التي خلفها زلزال الحوز 2023، حيث تتواصل عمليات إعادة التأهيل وفق مقاربات تقنية تراعي الخصوصيات المعمارية وتضمن الحفاظ على القيمة التاريخية لهذه المعالم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تروم تعزيز جاذبية التراث الوطني، وتثمينه كرافعة أساسية للتنمية الثقافية والسياحية، بما يواكب الدينامية التي يشهدها القطاع على المستويين الوطني والدولي.
كما تعكس هذه الزيارة التزاماً مؤسساتياً متواصلاً بصون الذاكرة التاريخية، وإدماجها في مسار التنمية المستدامة، من خلال إعادة الاعتبار للمواقع الأثرية، وتقريبها من المواطنين، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي العام.
