أكد المغرب، اليوم السبت من العاصمة المصرية القاهرة، موقفه الثابت الرافض لأي اعتداء يستهدف سيادة الدول العربية أو يمس بأمنها واستقرارها، وذلك خلال أشغال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي خصص جزءا من مداولاته لبحث الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية.
وفي هذا الإطار، شدد محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، على أن المملكة المغربية ترحب بصياغة موقف برلماني عربي موحد تجاه هذه الاعتداءات، مؤكدا أن المغرب ظل، وسيبقى، متمسكا بمبادئ احترام السيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول، ورفض كل أشكال التدخل في شؤونها الداخلية.
وأوضح صباري أن الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية يشكل مسؤولية جماعية مشتركة، مشيدا بما تضمنته الوثيقة المعروضة على المؤتمر من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز الأمن القومي العربي.
وشارك في المؤتمر، المنعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، وفد برلماني مغربي ضم إلى جانب محمد صباري، المستشار البرلماني محمد البكوري، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالبرلمان العربي.
وناقش المؤتمر عددا من القضايا الاستراتيجية، في مقدمتها الأمن القومي العربي، والقضية الفلسطينية، والسيادة الرقمية العربية، حيث تبادل المشاركون وجهات النظر حول سبل توحيد المواقف البرلمانية العربية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تعرفها المنطقة.
وأكد صباري، في مداخلته، أن الظرفية الإقليمية والدولية الراهنة تستدعي تنسيقا عربيا أكبر ورؤية موحدة قادرة على صون أمن واستقرار المنطقة، مجددا تأكيد المغرب على التزامه بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، باعتبارها من الثوابت الأساسية في العلاقات الدولية.
واختتم المؤتمر أشغاله بإصدار جملة من القرارات التي كرست الموقف البرلماني العربي الموحد بشأن حماية الأمن القومي العربي، والتصدي لكل الممارسات التي تستهدف سيادة الدول العربية، إلى جانب تجديد الدعم للقضية الفلسطينية واعتماد رؤية برلمانية لتعزيز السيادة الرقمية العربية.

