مسؤولة أممية بفيينا تشيد بالتجربة المغربية وتصفها بـ”النموذج الرائد” عالمياً في مكافحة التطرف العنيف
أشادت بريجيت شتروبل-شو، المسؤولة عن شعبة شؤون الاتفاقيات بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتجربة المغربية في مجال مكافحة التطرف العنيف، واصفة المملكة بـ”النموذج الرائد” عالمياً بفضل اعتمادها مقاربة شمولية ومستدامة تجمع بين الوقاية وإعادة التأهيل والإصلاح المؤسساتي. وخلال لقاء رفيع المستوى احتضنته العاصمة النمساوية فيينا، يوم الخميس 4 يونيو، تحت شعار “النموذج المغربي لمكافحة …

أشادت بريجيت شتروبل-شو، المسؤولة عن شعبة شؤون الاتفاقيات بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالتجربة المغربية في مجال مكافحة التطرف العنيف، واصفة المملكة بـ”النموذج الرائد” عالمياً بفضل اعتمادها مقاربة شمولية ومستدامة تجمع بين الوقاية وإعادة التأهيل والإصلاح المؤسساتي.
وخلال لقاء رفيع المستوى احتضنته العاصمة النمساوية فيينا، يوم الخميس 4 يونيو، تحت شعار “النموذج المغربي لمكافحة التطرف: عقدان من المصالحة وإعادة التأهيل والوقاية”، أكدت المسؤولة الأممية أن المغرب نجح، على مدى أكثر من عشرين سنة، في بناء نموذج متكامل يرتكز على قيم الاعتدال والتسامح، ويعتمد إصلاحات مؤسساتية عززت مناعة المجتمع في مواجهة الفكر المتطرف.
وأبرزت شتروبل-شو أن المقاربة المغربية تستند إلى الإرث الديني والدستوري للمملكة، الذي يكرس فهماً متوازناً ومنفتحاً للممارسة الدينية، مؤكدة أن هذه التجربة أثبتت أهمية معالجة الأسباب الإيديولوجية والعوامل البنيوية المؤدية إلى التطرف العنيف بشكل متوازن ومستدام.
وأضافت أن النموذج المغربي ينسجم بشكل كامل مع الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فضلاً عن خطة عمل الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة بالوقاية من التطرف العنيف.
كما شددت المسؤولة الأممية على أن التجربة المغربية تمثل مثالاً ناجحاً لكيفية تحويل المقاربات النظرية إلى إجراءات عملية وفعالة، مشيرة إلى أن القيادة الوطنية القوية أسهمت في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في هذا المجال.
ونوهت أيضاً بالدور الذي يضطلع به المغرب على الساحة الدولية، خاصة من خلال مشاركته إلى جانب فنلندا كميسر مشارك للمراجعة المرتقبة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب خلال السنة الجارية.
وشكل اللقاء، الذي نظمته البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بفيينا بشراكة مع إدارة الوقاية من الإرهاب التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مناسبة لتسليط الضوء على التجربة المغربية في حماية الحقلين الديني والفكري، من خلال نموذج قائم على الاعتدال والتوازن وترسيخ قيم التسامح.
وأكد المتدخلون أن مؤسسة إمارة المؤمنين تشكل إحدى الركائز الأساسية لهذا النموذج، باعتبارها إطاراً ضامناً لاستقرار المرجعية الدينية وحاجزاً أمام استغلال الدين لأغراض متطرفة أو إيديولوجية.
وخلص المشاركون إلى أن النموذج المغربي لمكافحة التطرف لم يعد يقتصر على نطاقه الوطني، بل أصبح مرجعاً دولياً وتجربة رائدة قابلة للتقاسم والاستفادة منها داخل منظومة الأمم المتحدة وعلى المستوى الدولي.
يُذكر أن هذا اللقاء انعقد على هامش أشغال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة بالعاصمة النمساوية فيينا.
