منظمة محاربة الرشوة تدين ما وصفته بحملات التشهير ضد منال بادل وتدعو إلى احترام الكرامة الإنسانية
أعلنت المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تضامنها مع السيدة منال بادل، رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، على خلفية ما وصفته بحملات تشهير وتنمر وإساءة استهدفتها عبر إحدى المنابر الإلكترونية، مؤكدة رفضها لكل الممارسات التي تمس بالكرامة الإنسانية أو تتجاوز حدود النقد المسؤول. وأكدت المنظمة، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أن متابعتها لمختلف …

أعلنت المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تضامنها مع السيدة منال بادل، رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، على خلفية ما وصفته بحملات تشهير وتنمر وإساءة استهدفتها عبر إحدى المنابر الإلكترونية، مؤكدة رفضها لكل الممارسات التي تمس بالكرامة الإنسانية أو تتجاوز حدود النقد المسؤول.
وأكدت المنظمة، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أن متابعتها لمختلف القضايا المرتبطة بالشأن العام تنطلق من التزامها بالدفاع عن الحقوق والحريات وصيانة الكرامة الإنسانية، معتبرة أن الخلافات السياسية أو التدبيرية يجب أن تظل في إطار النقاش الديمقراطي المسؤول واحترام الرأي والرأي الآخر، بعيداً عن كل أشكال الإساءة الشخصية أو التشهير.
وحسب ما ورد في البلاغ، فإن المنظمة ترى أن حرية التعبير والنقد تشكلان ركيزة أساسية في أي مجتمع ديمقراطي، غير أن ممارستهما تظل مرتبطة باحترام القانون وأخلاقيات الحوار، والتمييز بين النقد الموجه للسياسات والقرارات العمومية وبين الاستهداف الشخصي للأفراد أو المساس بسمعتهم واعتبارهم.
وسجلت المنظمة ما اعتبرته تنامياً لبعض الممارسات السلبية داخل الفضاء الرقمي والإعلامي، والتي تعتمد، وفق تعبيرها، على الإثارة والتشهير والتنمر من أجل تحقيق التفاعل واستقطاب المتابعين، معتبرة أن مثل هذه السلوكيات لا تنسجم مع القواعد المهنية والأخلاقية التي يفترض أن تؤطر العمل الإعلامي المسؤول.
وشدد البلاغ على أن احترام الكرامة الإنسانية يظل مبدأ دستورياً وقانونياً أساسياً، مؤكداً أن قوة المؤسسات الديمقراطية لا تقاس فقط بضمان حرية التعبير، بل كذلك بمدى قدرتها على حماية الأفراد من مختلف أشكال الإساءة والتشهير وخطابات الكراهية والإقصاء.
كما عبرت المنظمة عن قلقها مما وصفته باستهداف النساء في مواقع المسؤولية والتدبير من خلال حملات التشويه والإساءة، معتبرة أن هذه الممارسات قد تؤثر سلباً على الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
ودعت المنظمة مختلف الفاعلين السياسيين والإعلاميين والمدنيين إلى الالتزام بأخلاقيات الحوار واحترام الضوابط القانونية والمهنية في تناول القضايا العمومية، بما يساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ ثقافة النقاش البناء القائم على الموضوعية والمسؤولية.
وجددت المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، في ختام بلاغها، تأكيدها على تشبثها بمبادئ دولة الحق والقانون واحترام المؤسسات والكرامة الإنسانية، معلنة تضامنها مع السيدة منال بادل، ومشددة على ضرورة التصدي لكل أشكال التشهير والتنمر والإساءة، مع التأكيد على أن الاختلاف في الآراء والمواقف لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للمساس بحقوق الأفراد أو النيل من كرامتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن المعطيات الواردة في هذا المقال تستند إلى البلاغ الذي توصلت به الجريدة من المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، فيما لم يتسنّ الحصول على تعليق أو توضيح من الجهة المعنية بخصوص ما ورد فيه إلى حدود لحظة النشر، مع استعداد الجريدة لنشر أي رد أو توضيح في إطار حق الرد المكفول قانوناً وأخلاقياً.
