Leonardo تقترب من المغرب تحركات جديدة في الصناعات الدفاعية تثير الانتباه
وسط سباق دولي متسارع نحو السوق المغربي، بدأت ملامح تحركات جديدة تلوح في الأفق، بعدما كشفت معطيات متداولة عن اهتمام شركة Leonardo S.p.A. الإيطالية بتعزيز حضورها في قطاع الصناعات الدفاعية بالمملكة، من خلال استكشاف فرص تعاون محتملة مع القوات المسلحة الملكية. ويأتي هذا الاهتمام في وقت يشهد فيه المغرب دينامية غير مسبوقة في تحديث قدراته …

وسط سباق دولي متسارع نحو السوق المغربي، بدأت ملامح تحركات جديدة تلوح في الأفق، بعدما كشفت معطيات متداولة عن اهتمام شركة Leonardo S.p.A. الإيطالية بتعزيز حضورها في قطاع الصناعات الدفاعية بالمملكة، من خلال استكشاف فرص تعاون محتملة مع القوات المسلحة الملكية.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت يشهد فيه المغرب دينامية غير مسبوقة في تحديث قدراته العسكرية، مدفوعًا برؤية استراتيجية تقوم على تنويع الشراكات الدولية، وتعزيز الاستقلالية الدفاعية، إلى جانب تطوير قاعدة صناعية محلية قادرة على مواكبة التحولات الأمنية في المنطقة.
وبحسب نفس المعطيات، تدرس الشركة الإيطالية، التي تُعد من أبرز الفاعلين العالميين في مجالات الطيران العسكري والأنظمة الدفاعية المتقدمة، إمكانية العودة إلى السوق المغربي عبر مقاربة تقوم على الشراكة وليس فقط التوريد، وهو ما يعكس تحولًا في طبيعة العروض المقدمة داخل هذا القطاع الحيوي.
ولا يقتصر اهتمام Leonardo على بيع المعدات العسكرية، بل يمتد ليشمل نقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات، والمساهمة في بناء منظومة صناعية دفاعية محلية، وهو توجه يتقاطع مع الطموحات المغربية الرامية إلى تقليص التبعية الخارجية وتعزيز القدرات الذاتية.
في المقابل، يواجه هذا التوجه منافسة قوية من شركات أمريكية وأوروبية أخرى، تسعى بدورها إلى ترسيخ موقعها داخل السوق المغربي، الذي أصبح يُنظر إليه كأحد أبرز الأسواق الاستراتيجية في شمال إفريقيا، بالنظر إلى موقعه الجغرافي واستقراره السياسي والأمني.
ويرى متابعون أن هذا التنافس الدولي يعكس التحول المتزايد في مكانة المغرب كفاعل محوري في معادلات الأمن الإقليمي، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها منطقة الساحل وشمال إفريقيا، ما يجعل من الاستثمار في القدرات الدفاعية خيارًا استراتيجيًا لا محيد عنه.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل توجه شركة Leonardo نحو المغرب في مرحلة دراسة وتقييم الفرص، دون تأكيد رسمي على إبرام صفقات نهائية إلى حدود الساعة، غير أن المؤشرات الحالية تعكس اهتمامًا متزايدًا قد يمهد لشراكات مستقبلية تحمل أبعادًا استراتيجية واقتصادية مهمة، وتضع المغرب في قلب تحولات كبرى يشهدها قطاع الصناعات الدفاعية على المستوى الإقليمي والدولي.
