مباشر
أخبار وطنية

وزارة الداخلية تشدد الخناق على التصرفات العقارية غير القانونية وتمنع الإشهاد على الإمضاء

وجهت وزارة الداخلية دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال المقاطعات، تدعو من خلالها إلى التشدد في تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للإشهاد على صحة الإمضاء، خصوصاً فيما يتعلق بالوثائق العرفية المرتبطة بالتصرفات العقارية. وتأتي هذه الدورية في إطار تعزيز الأمن العقاري وحماية حقوق الملكية، باعتبار أن احترام الضوابط القانونية المؤطرة للمعاملات العقارية يشكل …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
وزارة الداخلية تشدد الخناق على التصرفات العقارية غير القانونية وتمنع الإشهاد على الإمضاء
وزارة الداخلية تشدد الخناق على التصرفات العقارية غير القانونية وتمنع الإشهاد على الإمضاء
شارك

وجهت وزارة الداخلية دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال المقاطعات، تدعو من خلالها إلى التشدد في تطبيق المقتضيات القانونية المنظمة للإشهاد على صحة الإمضاء، خصوصاً فيما يتعلق بالوثائق العرفية المرتبطة بالتصرفات العقارية.

وتأتي هذه الدورية في إطار تعزيز الأمن العقاري وحماية حقوق الملكية، باعتبار أن احترام الضوابط القانونية المؤطرة للمعاملات العقارية يشكل ركيزة أساسية لضمان استقرار المعاملات وحماية الحقوق العينية من مختلف أشكال النزاع أو التحايل.

وأوضحت وزارة الداخلية أن الممارسة الإدارية أظهرت استمرار تقديم بعض المحررات العرفية المتعلقة بتصرفات عقارية إلى المصالح المختصة بالإشهاد على صحة الإمضاء، رغم أن هذه الوثائق تتضمن في بعض الحالات عمليات نقل أو ترتيب أو تعديل حقوق عينية عقارية خارج الإطار القانوني المحدد بموجب التشريعات الجاري بها العمل.

وأكدت الدورية أن المادة الرابعة من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية تنص صراحة على إلزامية توثيق التصرفات الواردة على الحقوق العينية العقارية في محررات رسمية ينجزها موثقون أو عدول، أو في محررات ثابتة التاريخ يحررها محامون مقبولون للترافع أمام محكمة النقض، تحت طائلة البطلان.

وسجلت الوزارة أن بعض المصالح الإدارية ما تزال تتوصل بطلبات تتعلق بالإشهاد على صحة إمضاء وثائق عرفية مرتبطة بمعاملات عقارية، وهو ما قد يؤدي إلى إضفاء مظهر من المشروعية على تصرفات لا تستجيب للشروط القانونية المطلوبة، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأمن القانوني للعقار ويؤثر على استقرار المعاملات العقارية.

وشددت الدورية على أن اختصاص الإشهاد على صحة الإمضاء يقتصر على التحقق من هوية صاحب التوقيع دون فحص مضمون الوثيقة أو تقييم مشروعيتها، غير أن هذا الاختصاص يظل مقيداً بضرورة احترام النظام العام وعدم المساهمة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تمرير وثائق أو محررات تتعارض مع المقتضيات القانونية النافذة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية مختلف المصالح المختصة إلى الامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء في أي وثيقة أو محرر عرفي يتضمن، بشكل صريح أو ضمني، نقل أو ترتيب أو تعديل حق عيني عقاري خارج المساطر القانونية المعتمدة.

كما أكدت على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات المرسوم رقم 2.22.047 المتعلق بكيفيات الإشهاد على صحة الإمضاء، مع الحرص على تعليل قرارات الرفض تعليلاً قانونياً واضحاً يستند إلى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما يضمن مشروعية القرار الإداري ويحميه من أي طعن محتمل.

وحذرت الوزارة من أن عدم التقيد بهذه التوجيهات، ولا سيما الإشهاد على صحة إمضاء محررات أو وثائق عرفية تتعلق بتصرفات عقارية مخالفة للقانون أو تمس بالنظام العام، قد يشكل إخلالاً بالواجبات المهنية ويعرض مرتكبيه للمساءلة الإدارية والتأديبية، دون الإخلال بالمسؤوليات القانونية الأخرى التي قد تترتب عن ذلك.

وتعكس هذه الدورية توجه السلطات العمومية نحو تعزيز الحكامة القانونية في مجال العقار، وترسيخ مبادئ الشفافية والأمن القانوني، بما يضمن حماية الملكية العقارية والحد من المنازعات المرتبطة بالتصرفات غير المطابقة للقانون، في سياق الجهود الرامية إلى تحصين المعاملات العقارية وتعزيز الثقة في المنظومة القانونية الوطنية.