الأداء قبل العلاج يفاقم معاناة مرضى مستشفى ابن رشد
يواصل عدد من المرضى والمرتفقين بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء التعبير عن استيائهم من بعض الممارسات الإدارية التي أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على المرضى، وعلى رأسها اشتراط الأداء المسبق قبل الاستفادة من بعض الخدمات العلاجية، في مشهد يثير تساؤلات حول مدى احترام الحق الدستوري في الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية. ويؤكد متضررون أن إلزام المرضى …

يواصل عدد من المرضى والمرتفقين بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء التعبير عن استيائهم من بعض الممارسات الإدارية التي أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على المرضى، وعلى رأسها اشتراط الأداء المسبق قبل الاستفادة من بعض الخدمات العلاجية، في مشهد يثير تساؤلات حول مدى احترام الحق الدستوري في الولوج إلى العلاج والرعاية الصحية.
ويؤكد متضررون أن إلزام المرضى بأداء مصاريف بعض الفحوصات أو الإجراءات الطبية قبل تلقي العلاج يضع فئات واسعة، خاصة ذوي الدخل المحدود، أمام معاناة مضاعفة، إذ يجد العديد منهم أنفسهم بين مطرقة المرض وسندان العجز عن توفير المبالغ المطلوبة في الوقت المناسب.
كما تزداد حدة الإشكال بالنسبة للحالات المستعجلة أو المرضى القادمين من مناطق بعيدة، الذين يضطرون إلى التنقل وتحمل أعباء إضافية قبل استكمال الإجراءات المالية، ما يؤخر أحياناً مسار التكفل الطبي ويؤثر سلباً على الوضع الصحي لبعض المرضى.
ويرى متابعون للشأن الصحي أن المستشفيات العمومية مطالبة بإيجاد توازن بين التدبير المالي للمؤسسات الصحية وضمان الحق في العلاج، خاصة في ظل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية لفائدة جميع المواطنين.
وفي المقابل، يدعو حقوقيون وفاعلون جمعويون إلى مراجعة بعض المساطر الإدارية المعتمدة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، بما يضمن تسريع ولوج المرضى للعلاج، وتبسيط الإجراءات، ووضع مصلحة المريض في صلب المنظومة الصحية.
ويبقى الرهان الأساسي اليوم هو بناء منظومة صحية أكثر إنصافاً وفعالية، تجعل كرامة المريض وحقه في العلاج فوق كل اعتبار، بعيداً عن أي عراقيل إدارية أو مالية قد تزيد من معاناته في لحظات يكون فيها في أمس الحاجة إلى الرعاية الطبية.
