مباشر
مجتمع

الدار البيضاء.. الحي المحمدي بين اختلالات البنية التحتية واستياء متصاعد للساكنة

شوف أشطاري- الدار البيضاء تشهد مقاطعة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء موجة متزايدة من الاستياء في صفوف الساكنة، على خلفية ما وصفوه بتدهور واضح في البنية التحتية، خاصة على مستوى كريان سنطرال وعدد من الأزقة المجاورة، في ظل اعتماد حلول ترقيعية لا ترقى إلى معالجة جذرية للمشكل. ووفق إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن وضعية …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
الدار البيضاء.. الحي المحمدي بين اختلالات البنية التحتية واستياء متصاعد للساكنة
شارك

شوف أشطاري- الدار البيضاء

تشهد مقاطعة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء موجة متزايدة من الاستياء في صفوف الساكنة، على خلفية ما وصفوه بتدهور واضح في البنية التحتية، خاصة على مستوى كريان سنطرال وعدد من الأزقة المجاورة، في ظل اعتماد حلول ترقيعية لا ترقى إلى معالجة جذرية للمشكل.

ووفق إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن وضعية الطرق لم تعد مرتبطة بعوامل ظرفية كالتساقطات المطرية، بل تعكس، حسب تعبيرهم، اختلالات عميقة في تدبير الشأن المحلي، حيث يتكرر نفس السيناريو سنوياً عبر ملء الحفر بشكل مؤقت برقع إسفلتية سرعان ما تتآكل، لتعود الطرق إلى حالتها المتدهورة مع أولى الأمطار.

وفي سياق متصل، نبهت الساكنة إلى أن عدداً من الأزقة تعرضت لأشغال حفر من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، غير أنها تُركت دون استكمال أو إعادة تبليط منذ أزيد من شهرين، ما حولها إلى مسالك وعرة تعيق حركة السير وتفاقم معاناة المواطنين اليومية.

كما أكدت مصادر محلية أن هذه الوضعية تم تبليغها لرئيس الجماعة، غير أن غياب أي تدخل ملموس إلى حدود الساعة زاد من منسوب الاحتقان، وطرح تساؤلات حول مدى تتبع الأشغال العمومية، ونجاعة آليات التفاعل مع شكايات الساكنة.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تعليق هذه الاختلالات على شماعة “الأمطار” لم يعد مقنعاً، معتبرين أن التساقطات لا تُحدث الأعطاب بقدر ما تكشف هشاشة البنية التحتية وضعف جودة الأشغال المنجزة، في غياب مراقبة صارمة ومعايير تقنية واضحة.

كما انتقدت فعاليات مدنية ما وصفته بـ”التواصل المناسباتي”، الذي يواكب بعض التدخلات المحدودة، دون أن يعكس حقيقة الوضع الميداني، حيث تستمر معاناة الساكنة مع الحفر، وتدهور الطرق، وضعف الإنارة في عدد من الأحياء.

وفي خضم هذا الوضع، تتعالى أصوات المواطنين مطالبة بضرورة القطع مع سياسة “الترقيع”، واعتماد مقاربة تنموية شاملة تقوم على التخطيط المحكم، والبرمجة الاستباقية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن كرامة الساكنة وجودة عيشها.

ويؤكد متابعون أن الحي المحمدي، بتاريخِه العريق ورمزيته داخل العاصمة الاقتصادية، يستحق بنية تحتية تليق به، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية تُؤجل الأزمة ولا تعالجها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ضرورة إرساء حكامة محلية فعالة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعيد الثقة في تدبير الشأن العام.