مباشر
مجتمع

مدينة الفنيدق بين الجمال والفوضى.. متسولون يلاحقون السياح والساكنة تطالب بالتدخل

تعرف مدن الشمال المغربي بمكانتها السياحية المتميزة، لما تزخر به من نظافة، وأمن، وهدوء، وحسن استقبال، إلى جانب المؤهلات الطبيعية والمساحات الخضراء التي تجعلها وجهة مفضلة لآلاف الزوار المغاربة والأجانب. وتُعد مدينة الفنيدق من أبرز المدن السياحية بالشمال، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأبيض المتوسط وقربها من سبتة، فضلاً عن كونها من الوجهات …

عثمان منجي الدينبقلم عثمان منجي الدين2 د قراءة
مدينة الفنيدق بين الجمال والفوضى.. متسولون يلاحقون السياح والساكنة تطالب بالتدخل
مدينة الفنيدق بين الجمال والفوضى.. متسولون يلاحقون السياح والساكنة تطالب بالتدخل
شارك

تعرف مدن الشمال المغربي بمكانتها السياحية المتميزة، لما تزخر به من نظافة، وأمن، وهدوء، وحسن استقبال، إلى جانب المؤهلات الطبيعية والمساحات الخضراء التي تجعلها وجهة مفضلة لآلاف الزوار المغاربة والأجانب. وتُعد مدينة الفنيدق من أبرز المدن السياحية بالشمال، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأبيض المتوسط وقربها من سبتة، فضلاً عن كونها من الوجهات الخاصة التي يقصدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله خلال فترات الاستجمام.

ورغم الصورة الراقية التي تعكسها المدينة، فإن ظاهرة التسول بمدينة الفنيدق أصبحت في الآونة الأخيرة تثير قلق عدد من المواطنين والزوار، خاصة مع الانتشار الملحوظ للمتسولين في عدد من الشوارع الرئيسية والأماكن السياحية والكورنيش، الأمر الذي بدأ يطرح تساؤلات واسعة حول تأثير هذه الظاهرة على صورة المدينة السياحية.

وبحسب شهادات عدد من المواطنين والزوار، فإن نسبة مهمة من المتسولين لا ينحدرون من مدينة الفنيدق، بل يتوافدون عليها من مناطق مختلفة، حيث يعتبر البعض المدينة محطة مرتبطة بمحاولات “الحريݣ”، بينما اختار آخرون استغلال الحركة السياحية المكثفة لممارسة التسول بشكل دائم، خصوصاً خلال العطل والمواسم الصيفية.

وأثار انتباه عدد من الزوار اعتماد بعض المتسولين لأساليب وصفوها بالمزعجة، من خلال ملاحقة العائلات والسياح بشكل متكرر داخل الكورنيش والأماكن السياحية، واستعمال الأطفال في استعطاف المارة، خاصة الزوار القادمين من خارج المدينة. كما أكد عدد من المواطنين أن بعض الحالات أصبحت تؤثر على راحة الزوار وتخلق انطباعاً سلبياً لدى السياح الذين يقصدون المدينة بحثاً عن الهدوء والاستجمام.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار انتشار ظاهرة التسول بمدينة الفنيدق قد ينعكس سلباً على جاذبية المدينة وصورتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالشمال المغربي، خصوصاً مع اقتراب الموسم الصيفي الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من السياح والجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وفي المقابل، يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الحفاظ على جمالية المدينة ونظامها العام يتطلب تعزيز حملات المراقبة والتنظيم داخل الفضاءات السياحية الحساسة، مع اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق القانون والمعالجة الاجتماعية والإنسانية لهذه الظواهر، بما يضمن حماية صورة المدينة والحفاظ على راحة الزوار.

وتبقى مدينة الفنيدق واحدة من أنظف وأجمل المدن السياحية بالمملكة، بفضل ما تتمتع به من أمن واستقرار وحسن استقبال، غير أن الحفاظ على هذه المكانة يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، حتى تواصل المدينة الحفاظ على بريقها كواجهة سياحية وحضارية متميزة للمغرب.