عادت أزمة الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب لتلقي بظلالها على ساكنة دوار البقاقشة حيمود، التابع لجماعة المجاطية بإقليم مديونة، إلى جانب عدد من الدواوير المجاورة، وذلك تزامنًا مع موجة الحرارة التي تشهدها المنطقة، ما فاقم من معاناة السكان وأثار حالة من الاستياء والقلق في صفوفهم.
وأكد عدد من المواطنين أن مشكل التزود بالماء أصبح يتكرر بشكل مستمر، خصوصًا خلال فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب على هذه المادة الحيوية، الأمر الذي يضطر العديد من الأسر إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها اليومية من الماء، في ظروف صعبة لا تخلو من المعاناة.
وتزداد حدة الأزمة بالنسبة للأسر التي تضم أطفالًا ومسنين، في ظل الحاجة المتزايدة إلى الماء لأغراض الشرب والاستعمالات المنزلية الأساسية، ما يجعل الانقطاعات المتكررة مصدرًا حقيقيًا للمعاناة اليومية.
وطالبت الساكنة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب، معتبرة أن الحق في الماء حق دستوري وأحد المقومات الأساسية للعيش الكريم، ولا يمكن أن يبقى رهينًا بالانقطاعات المتكررة أو الحلول المؤقتة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تعرف فيه الساحة المحلية حراكًا سياسيًا متزايدًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث ترتفع وتيرة اللقاءات والخطابات، في حين لا تزال مطالب المواطنين المرتبطة بالخدمات الأساسية، وعلى رأسها توفير الماء الصالح للشرب، تنتظر استجابات ملموسة وإجراءات ميدانية حقيقية.
وترى فعاليات محلية أن الظرفية الحالية تفرض على المنتخبين والفاعلين المحليين الانخراط الجاد في معالجة القضايا الاجتماعية التي تؤرق الساكنة، والانتقال من مرحلة الوعود والشعارات إلى مرحلة الفعل والإنجاز، خاصة عندما يتعلق الأمر بحق أساسي لا يقبل التأجيل أو المساومة.
ويبقى الأمل معلقًا على تدخل الجهات المعنية في أقرب الآجال لوضع حد لمعاناة سكان دوار البقاقشة حيمود والدواوير المجاورة، وضمان حقهم المشروع في التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، بما يحفظ كرامتهم ويخفف من الأعباء التي تثقل كاهلهم، خصوصًا في ظل موجة الحر التي تشهدها المنطقة.

