تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن أنفا بمدينة الدار البيضاء، مساء الأربعاء 24 يونيو 2026، من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بالسياقة في حالة سكر، وعرقلة السير، وتعريض حياة الغير للخطر.
وجاء هذا التدخل الأمني عقب تداول شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق سيارة رباعية الدفع وهي تسير فوق الممر المخصص للطرامواي بمدينة الدار البيضاء، في مشهد تسبب في عرقلة حركة السير، وشكل خطراً محتملاً على الراجلين والركاب وباقي مستعملي الطريق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه الرئيسي أقدم على قيادة السيارة داخل مسار مخصص حصرياً للطرامواي، في ظروف غير عادية، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية بشكل فوري لتحديد هوية المعني بالأمر وتعقب السيارة.
وأسفر التدخل السريع لعناصر الشرطة عن توقيف السائق المشتبه فيه، إلى جانب شخصين كانا برفقته داخل السيارة، حيث جرى ضبطهم، وفق المعطيات الأولية، في حالة سكر متقدمة، وذلك بعد مرور وقت وجيز على ارتكاب الأفعال موضوع البحث.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة لكل واحد من المعنيين بالأمر.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة السياقة تحت تأثير الكحول أو في ظروف قد تهدد سلامة المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر باستعمال ممرات مخصصة لوسائل النقل العمومي، بما قد يؤدي إلى عرقلة السير وتعريض حياة الركاب والراجلين للخطر.
كما يعكس التدخل الأمني السريع أهمية التفاعل مع المقاطع المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، متى تضمنت أفعالاً قد تشكل خطراً على النظام العام أو السلامة الطرقية، وذلك في إطار احترام المساطر القانونية المعمول بها.
وتؤكد هذه القضية، مرة أخرى، أن الحفاظ على أمن الطرقات وسلامة مستعمليها يظل مسؤولية مشتركة، وأن أي سلوك متهور داخل المجال الحضري قد يترتب عنه تدخل قانوني صارم، خاصة عندما يمس سلامة المواطنين أو يعطل مرافق النقل العمومي.

