أسفرت العمليات الأمنية المكثفة التي باشرتها مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، في إطار التصدي لترويج المفرقعات والشهب النارية المهربة بالتزامن مع احتفالات ذكرى عاشوراء، عن توقيف 126 شخصاً، فضلاً عن حجز كميات مهمة من هذه المواد المحظورة والقابلة للاشتعال.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عالجت مصالح الأمن الوطني بالدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 24 يونيو 2026، ما مجموعه 106 قضايا زجرية تتعلق بحيازة وترويج المفرقعات والشهب النارية المهربة.
ومكنت هذه العمليات من حجز 148 ألفاً و370 وحدة من المواد المحظورة، من بينها 144 ألفاً و895 وحدة من المفرقعات، و3475 وحدة من الشهب الاصطناعية، كانت موجهة للترويج بالتزامن مع أجواء الاحتفال بعاشوراء.
كما أسفرت عمليات الضبط الاستباقية، المنجزة في إطار هذه الحملة الأمنية، عن حجز ما مجموعه 5117 وحدة من العجلات المطاطية، وذلك في سياق مكافحة الظاهرة المرتبطة بإشعالها في الشارع العام، وما تسببه من أخطار على سلامة المواطنين والممتلكات والبيئة الحضرية.
وتندرج هذه العمليات الأمنية ضمن مقاربة استباقية تروم تجفيف منابع تهريب وترويج هذه المواد الخطيرة، والحد من انتشارها داخل الأسواق والأحياء، خاصة بالنظر إلى ما تشكله من تهديد مباشر للسلامة الجسدية، خصوصاً بالنسبة للأطفال واليافعين الذين يكونون الأكثر عرضة لمخاطرها.
وتحرص مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، من خلال هذه التدخلات، على مواجهة مختلف الممارسات التي قد ترافق احتفالات عاشوراء، لا سيما استعمال المفرقعات والشهب النارية وإشعال العجلات المطاطية، وهي سلوكيات قد تتحول من مظاهر احتفالية عابرة إلى مصدر خطر حقيقي على النظام العام والصحة والسلامة.
كما تعكس هذه الحصيلة حجم المجهودات الأمنية المبذولة قبل حلول المناسبة، من خلال تكثيف المراقبة الميدانية، وتتبع مسارات الترويج، والتدخل في الوقت المناسب لحجز المواد المحظورة قبل وصولها إلى المستهلكين، خصوصاً داخل الأحياء التي تعرف إقبالاً كبيراً على هذه المواد خلال هذه الفترة.
وتؤكد هذه العمليات، مرة أخرى، أن التصدي للمفرقعات والشهب النارية المهربة لا يقتصر على البعد الزجري فقط، بل يرتبط أيضاً بحماية الأطفال واليافعين، وصون سلامة الفضاء العام، والحد من السلوكيات التي قد تعرض حياة المواطنين للخطر خلال المناسبات الاجتماعية والدينية.

