المكانسة على صفيح ساخن اتهامات ثقيلة بالرشوة تُطارد شيخاً قروياً ومطالب صارمة بإنهاء الإفلات من العقاب
تفجّرت بمنطقة المكانسة قضية ثقيلة المعطيات تُعيد طرح ملف الفساد الإداري واستغلال النفوذ داخل دواليب الإدارة الترابية، بعد توجيه اتهامات متداولة لشيخ قروي بممارسة الابتزاز وطلب مبالغ مالية مقابل تسهيل خدمات إدارية تدخل في صميم الحقوق الأساسية للمواطنين. هذه الوقائع، كما يتم تداولها، خلقت صدمة واسعة وسط الساكنة، خاصة مع الحديث عن استهداف فئات اجتماعية …

تفجّرت بمنطقة المكانسة قضية ثقيلة المعطيات تُعيد طرح ملف الفساد الإداري واستغلال النفوذ داخل دواليب الإدارة الترابية، بعد توجيه اتهامات متداولة لشيخ قروي بممارسة الابتزاز وطلب مبالغ مالية مقابل تسهيل خدمات إدارية تدخل في صميم الحقوق الأساسية للمواطنين. هذه الوقائع، كما يتم تداولها، خلقت صدمة واسعة وسط الساكنة، خاصة مع الحديث عن استهداف فئات اجتماعية هشة وجعلها رهينة لممارسات غير قانونية تمسّ بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص وتهدد ثقة المواطن في المرفق العمومي.
المعطيات المنتشرة عبر وسم #المكانسة_الاستفادة كشفت حجم الاحتقان، حيث تحوّل الفضاء الرقمي إلى منصة مفتوحة لفضح ما يُوصف بـالرشوة في الإدارة المحلية، والمطالبة بوقف كل أشكال الشطط في استعمال السلطة. شهادات متداولة تتحدث عن تعطيل مصالح المواطنين وفرض “مقابل غير مشروع” نظير خدمات إدارية بسيطة، في سلوك يتنافى مع قواعد النزاهة والشفافية التي يفترض أن تؤطر عمل أعوان السلطة.
قرار “تنقيل” المعني بالأمر، بدل مباشرة مسطرة المساءلة القانونية، صبّ الزيت على نار الغضب الشعبي، حيث اعتُبر إجراءً غير كافٍ ولا يعكس خطورة الاتهامات المطروحة. هذا الخيار وُصف من طرف متابعين بأنه شكل من أشكال الالتفاف على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بل واعتبره البعض تكريساً لثقافة الإفلات من العقاب داخل بعض المرافق، وهو ما يضعف جهود محاربة الرشوة ويضرب مصداقية المؤسسات.
في المقابل، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق قضائي شفاف ونزيه لتحديد المسؤوليات بدقة وترتيب الجزاءات وفق القانون، مع ضمان حقوق جميع الأطراف دون استثناء. ويؤكد متتبعون أن الحسم في مثل هذه الملفات لا يجب أن يظل في حدود الإجراءات الإدارية، بل يتطلب تفعيل آليات المساءلة القانونية لحماية المواطنين من أي استغلال للسلطة أو تلاعب بمصالحهم.
قضية “شيخ المكانسة”، بما تحمله من أبعاد، تشكّل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الجهات المعنية بخيار محاربة الفساد وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة. الرهان اليوم واضح: إما قرارات حازمة تعيد الاعتبار للقانون وتحصّن الإدارة من الانحرافات، أو استمرار فقدان الثقة في مؤسسات يفترض أن تكون في خدمة المواطن لا عبئاً عليه.
