الهراويين جدل حاد بعد تمرير فائض 2025 واتهامات تهزّ المجلس الجماعي
في وقت تنتظر فيه ساكنة الهراويين حلولاً ملموسة لمشاكل يومية متراكمة، فجّر تمرير فائض مالي برسم سنة 2025 داخل المجلس الجماعي موجة جدل واسعة، أعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول الحكامة وجودة التدبير المحلي. وعرفت الدورة الاستثنائية التي انعقدت صباح الخميس 9 أبريل 2026 نقاشات حادة، بعدما صادق المجلس على برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025، …

في وقت تنتظر فيه ساكنة الهراويين حلولاً ملموسة لمشاكل يومية متراكمة، فجّر تمرير فائض مالي برسم سنة 2025 داخل المجلس الجماعي موجة جدل واسعة، أعادت إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول الحكامة وجودة التدبير المحلي.
وعرفت الدورة الاستثنائية التي انعقدت صباح الخميس 9 أبريل 2026 نقاشات حادة، بعدما صادق المجلس على برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025، إلى جانب تعديل الجزء الثاني من الميزانية، بأغلبية 19 صوتاً مقابل 7 أصوات معارضة، في مشهد يعكس انقساماً واضحاً داخل المجلس.
ورغم تمرير النقطتين، عبّر عدد من الأعضاء عن تحفظاتهم، معتبرين أن تسجيل فائض مالي لا يُعد بالضرورة مؤشراً على نجاح التدبير، بل قد يعكس تأخراً في تنفيذ المشاريع وعدم استغلال الاعتمادات المالية في وقتها. وأكدت هذه المداخلات أن الفائض يفقد قيمته التنموية عندما لا يترجم إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.
كما سلطت تدخلات بعض الأعضاء الضوء على استمرار عدد من الإكراهات التي تواجه الساكنة، من بينها تدهور حالة الطرق، وضعف الإنارة العمومية، واختلالات في شبكة الصرف الصحي، إلى جانب معاناة بعض الأحياء من نقص الخدمات الأساسية، وهو ما يعكس، حسب تعبيرهم، فجوة بين البرمجة المالية والواقع الميداني.
ويأتي هذا النقاش في سياق متوتر داخل المجلس، خاصة عقب مراسلة وجهها عدد من الأعضاء إلى عامل الإقليم، تضمنت اتهامات لرئيس الجماعة بـ”الشطط في استعمال السلطة” و”الابتزاز”، وذلك على خلفية حرمانهم من التعويضات الشهرية لمدة ستة أشهر، وفق ما ورد في مضمون المراسلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود وثائق مرتبطة ببرمجة الفائض وتعديل الميزانية، ما يعزز جدية النقاش الدائر ويؤكد أن الخلاف داخل المجلس يتجاوز الجوانب التقنية ليطرح إشكالات أعمق مرتبطة بالحكامة والشفافية.
وبين فائض مالي مثير للجدل، ومشاريع متعثرة، وتوتر داخلي متصاعد، تجد جماعة الهراويين نفسها أمام تحديات حقيقية تتطلب تدبيراً أكثر نجاعة ووضوحاً، يوازن بين الأرقام المالية والاستجابة الفعلية لحاجيات المواطنين.
وفي ظل هذه التطورات، يظل الرهان الأساسي هو تحويل الإمكانيات المتاحة إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على الساكنة، وتعزز الثقة في مؤسسات التدبير المحلي.
