عين الشق.. حالة إنسانية مقلقة بشارع السمارة تعيد النقاش حول دور المصالح الاجتماعية

تعيش ساكنة شارع السمارة بمنطقة عين الشق بمدينة الدار البيضاء على وقع مشهد يومي مؤلم يتمثل في تجول شخص يعاني، حسب ما تؤكده الساكنة، من اضطرابات نفسية وعقلية في ظروف إنسانية صعبة، الأمر الذي يثير حالة من القلق والاستياء وسط المواطنين الذين يتساءلون عن أسباب غياب تدخل المصالح الاجتماعية والجهات المختصة.
وحسب إفادات عدد من سكان المنطقة، فإن المعني بالأمر يتواجد بشكل شبه يومي بالشارع العام في وضعية تستدعي تدخلاً عاجلاً من أجل التكفل به وتوفير الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، بما يضمن الحفاظ على كرامته الإنسانية وصون سلامته وسلامة المواطنين.
وأكدت مصادر محلية أن الوضع لم يعد يقتصر على الجانب الإنساني فقط، بل أصبح يطرح إشكالاً مرتبطاً بالأمن العام، خاصة بعد تسجيل بعض السلوكات العدوانية تجاه المارة، الأمر الذي زاد من مخاوف الساكنة، لاسيما النساء والأطفال.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية والجهات الصحية المختصة بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل لهذه الحالة، مؤكدين أن المقاربة الإنسانية والاجتماعية تبقى السبيل الأمثل للتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، بما يضمن لهم الرعاية اللازمة ويحفظ في الآن ذاته أمن وطمأنينة الساكنة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الحالة ليست سوى نموذج من بين حالات أخرى مشابهة تعرفها بعض شوارع وأحياء مقاطعة عين الشق، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة شمولية تقوم على التكفل الاجتماعي والصحي بالأشخاص في وضعية هشاشة أو الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل مثل هذه الحالات تواجه مصيرها في الشارع دون رعاية أو مواكبة، في انتظار تدخل يعيد الاعتبار للإنسان ويضع حداً لمعاناة تتكرر يومياً؟
