مباشر
سياسة

ولاية جديدة على خطى “البيجيدي”: هل سيمنحه الناخبون فرصة أخرى رغم سنواته العجاف؟

أمضى السيد عزيز أخنوش قرابة 13 عامًا على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري، ولا يزال يُحكم قبضته عليها بأسلوب يثير الكثير من الجدل، وهو ما انعكس سلبًا على معيشة المغاربة من حيث الارتفاع المهول في الأسعار، وتأثير ذلك على الشغل، التقاعد، الصحة، والتعليم. ومع اقتراب نهاية ولايته كرئيس للحكومة، تبرز أوجه تشابه واضحة بين تجربته …

ولاية جديدة على خطى “البيجيدي”: هل سيمنحه الناخبون فرصة أخرى رغم سنواته العجاف؟
ولاية جديدة على خطى “البيجيدي”: هل سيمنحه الناخبون فرصة أخرى رغم سنواته العجاف؟
شارك

أمضى السيد عزيز أخنوش قرابة 13 عامًا على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري، ولا يزال يُحكم قبضته عليها بأسلوب يثير الكثير من الجدل، وهو ما انعكس سلبًا على معيشة المغاربة من حيث الارتفاع المهول في الأسعار، وتأثير ذلك على الشغل، التقاعد، الصحة، والتعليم.

ومع اقتراب نهاية ولايته كرئيس للحكومة، تبرز أوجه تشابه واضحة بين تجربته وتلك التي خاضها حزب العدالة والتنمية، إذ بدأت ملامح السيناريو نفسه تتكرر رويدًا رويدًا.

أول هذه التشابهات تجلّى في فضيحة “شاحنة الإحسان”، التي ارتبطت باسم الناطق الرسمي للحكومة مصطفى بايتاس، حيث تابع المغاربة كيف تم استغلال توزيع المساعدات الرمضانية كوسيلة لاستمالة الفئات الهشة في حملة انتخابية مبكرة. هذا الأسلوب كان قد اتبعه “البيجيدي” خلال مواسم سابقة، ما دفع المغرب إلى سنّ قانونٍ لتحصين الحياة العامة من الاستغلال السياسي للإحسان، وهو القانون الذي صودق عليه في دجنبر 2022، إلا أن الفضيحة تفجرت بالتزامن مع تصديق الحكومة على مرسومه التطبيقي يوم 6 مارس الجاري، في تناقض صارخ بين التشريع والتطبيق.

وجه آخر من أوجه التشابه هو إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار سعيه لولاية ثانية تمتد حتى 2026، مستنسخًا تجربة “البيجيدي” الذي حكم لعقد كامل بصيغتيه، صيغة عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني.

غير أن هذا الطموح يأتي دون تقديم أي حساب عن تدبيره الحالي، وسط موجة ارتفاعات قياسية للأسعار، ارتفاع معدلات البطالة، وتدهور القدرة الشرائية، في وقت تواجه الدولة صعوبات في تنزيل التوجيهات الملكية بخصوص الدولة الاجتماعية في ظروف إنسانية صعبة.

الأخطر من ذلك أن غلاء المعيشة طال كل ما يرتبط بغذاء المغاربة، من البيض إلى أضحية العيد، مما يعكس تداعيات السياسات المتبعة طيلة السنوات الماضية.

فهل سيسمح له الناخبون بإعادة تجربة عقد من التدبير، رغم الأزمات المتزايدة؟