مراكش// ليلى جاسم
عدسة// ياسين اكشاو
ترأس الدكتور فريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، الاجتماع الأول للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، الذي انعقد يوم الأربعاء 5 مارس 2025. يأتي هذا الاجتماع ضمن إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز التنمية المحلية. لقد تمثل هدف الاجتماع في دراسة والمصادقة على المشاريع المقررة لسنة 2025، مما يدل على أهمية التخطيط الاستراتيجي والعمل المنظم في تنفيذ وتنمية المشاريع.

تمت الموافقة خلال الاجتماع على 211 مشروعًا بإجمالي مالي يصل إلى 79.17 مليون درهم، حيث تساهم المبادرة الوطنية بمبلغ 65.51 مليون درهم. يعكس هذا الإجمالي المالي التزام الحكومة والجهات المعنية بتوجيه الموارد نحو تطوير المجتمع وتلبية احتياجاته الأساسية. تشكل المشاريع المعتمدة جزءًا من استراتيجيات تنموية متعددة، تم توزيعها على أربعة برامج رئيسية.

يتضمن البرنامج الأول تأهيل البنيات التحتية، والذي يركز على تطوير وتحسين المرافق العامة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة داخل المجتمعات المحلية. يسهم هذا البرنامج في تلبية الحاجيات الأساسية للسكان، مثل الطرق والمياه والكهرباء، مما يعزز من الظروف الصحية والاجتماعية.

أما البرنامج الثاني، فيدعم الفئات الهشة، حيث يتم تقديم المساعدة للفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع. يمثل هذا التوجه جزءًا أساسيًا من رؤية المبادرة الوطنية، التي تركز على تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليل الفجوات الاقتصادية بين مختلف الفئات.

يتعلق البرنامج الثالث بتحفيز الإدماج الاقتصادي للشباب، حيث يركز على توفير فرص العمل وتنمية مهارات الشباب. يعكس هذا البرنامج الوعي بمشاكل البطالة وتحديات سوق العمل، مما يتطلب استثمارًا فعليًا في تطوير قدرات الشباب وتعزيز قدراتهم التنافسية.
أما البرنامج الرابع، فهو يركز على تعزيز الرأسمال البشري من خلال الاستثمار في تكوين وتعليم الأجيال الصاعدة. يمثل هذا الاستثمار عنصرًا محوريًا في بناء مجتمع مستدام ومؤهل لمواجهة التحديات المستقبلية.
خلال الاجتماع، تم أيضًا توقيع أربع اتفاقيات شراكة، مما يعزز التعاون بين مختلف الفاعلين المحليين بهدف تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى في مجال التنمية. كما تم توزيع تجهيزات ومعدات لفائدة ثلاث جمعيات مخصصة لمساعدة الأشخاص في وضعية هشاشة، مما يساهم في تكثيف الجهود المبذولة لدعم الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
علاوة على ذلك، تم تسليم خمس حافلات للنقل المدرسي، لتسهيل تنقل التلاميذ في عدد من الجماعات الترابية، وخمس سيارات نفعية لدعم الخدمات الاجتماعية والتنموية. تعكس هذه المبادرات الالتزام العميق نحو تحسين البنية التحتية التعليمية والاجتماعية، مما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة.
في الختام، يُعزى الفضل في هذه المبادرات إلى الدكتور فريد شوراق، الذي يُعتبر “العقل المبدع الشاب في جسم الخبرة الطويلة”، حيث يسعى دائمًا لتحسين جودة الحياة في المنطقة. إن جهوده المستمرة تعكس الالتزام بالتنمية المستدامة، وتبرز أهمية التفاعل بين السلطات المحلية والمجتمعات بهدف خلق بيئة ملائمة تحقق التنمية الشاملة

