عرفت أروقة الكونغرس الأمريكي دلالات جوهرية ومفاجئة في التعاطي مع ملف مدينتي سبتة ومليلية،
عقب مصادقة لجنة الاعتمادات بمجلس النواب على وثيقة رسمية تضمنت لغة غير مسبوقة تجاه الوضع القانوني للمدينتين.
و هذه الخطوة تأتي لتطرح تساؤلات جدية حول الموقف التاريخي للولايات المتحدة من السيادة الإسبانية، واضعةً الملف فوق طاولة النقاش الدبلوماسي بين الرباط ومدريد برؤية أمريكية جديدة.
وحسب ما كشفت عنه تقارير صحفية دولية، من بينها صحيفة “إل كونفيدينسيال” الإسبانية، فقد وصفت الوثيقة الرسمية الصادرة عن اللجنة المدينتين بأنهما “تخضعان للإدارة الإسبانية وتقعان ضمن التراب المغربي”.
ويعتبر هذا التوصيف سابقة تاريخية داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية، حيث يبتعد عن الاعتراف التقليدي بالسيادة الإسبانية المطلقة، ويقترب من الرؤية الجغرافية والسياسية التي يطرحها المغرب.
وفي سياق هذا المتغير، وجهت اللجنة دعوة صريحة إلى وزير الخارجية، ماركو روبيو، بضرورة دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين البلدين الجارين.
وتعكس هذه الدعوة رغبة داخلية في واشنطن لإنهاء حالة الجمود في هذا الملف الحساس، عبر تشجيع مسار تفاوضي يضمن استقرار المنطقة ويراعي مصالح الحليفين الاستراتيجيين للولايات المتحدة في حوض المتوسط.

