بقلم الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله
يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام بـ اليوم العالمي للمرأة، وهو مناسبة دولية تسلط الضوء على إنجازات المرأة في مختلف المجالات، وتعزز الوعي بالتحديات التي تواجهها، خاصة فيما يتعلق بالمساواة في الحقوق والفرص. ويعود أصل هذا اليوم إلى أوائل القرن العشرين عندما بدأت الحركات النسوية في المطالبة بحقوقهن في العمل والمشاركة السياسية، ليصبح فيما بعد رمزًا للنضال من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين.
وفي هذا السياق، أطلق الاتحاد الدولي للصحفيين دعوة إلى بناء إعلام قائم على مساواة النوع الاجتماعي، يضمن حقوق جميع الأفراد ويعزز دور المرأة في المجال الصحفي. تأتي هذه المبادرة في ظل تحديات متزايدة تواجهها النساء في قطاع الإعلام، بما في ذلك التمييز في فرص العمل، وعدم التمثيل العادل في غرف الأخبار، والاستهداف بسبب آرائهن.
يؤكد الاتحاد التزامه الراسخ بدعم النساء الصحفيات، مستندًا إلى مبادئ “إعلان بكين” وبرنامج عمله، الذي يضع الأسس لضمان بيئة عمل منصفة تتيح للمرأة التعبير عن صوتها بحرية وممارسة دورها المهني دون قيود. وإلى جانب ذلك، يندد الاتحاد بأي محاولات لكبت حرية التعبير، خاصة تلك التي تستهدف النساء والفئات المهمشة، ويطالب بحماية الصحفيات من جميع أشكال العنف والترهيب.
من أجل تحقيق هذه الأهداف، يشدد الاتحاد على ضرورة توفير دعم مالي للمؤسسات الإعلامية التي تتبنى سياسات عادلة، وتعمل على تمثيل متوازن للنساء في جميع المستويات المهنية. كما يدعو إلى سن وتشديد القوانين التي تحمي حقوق المرأة في الإعلام، وتجرم أي شكل من أشكال التمييز أو كراهية النساء في هذا القطاع.
لا يمكن تحقيق إعلام حر وعادل إلا من خلال بيئة تضمن تكافؤ الفرص للجميع، وتتصدى لكل أشكال التحيز الجنسي والتمييز المهني. لذلك، يجدد الاتحاد دعوته إلى التزام عالمي بإعلام قائم على مبدأ المساواة، يفسح المجال أمام المرأة للمشاركة الفعالة، ويعزز قيم العدالة والاحترام في جميع وسائل الإعلام.
الإتحاد الدولي للصحفيين: صوت الصحفيين في العالم
يُعد الاتحاد الدولي للصحفيين أكبر منظمة عالمية للصحفيين، حيث يمثل أكثر من 600 ألف إعلامي منضوين تحت 187 نقابة وجمعية وطنية في مختلف دول العالم. ويواصل الاتحاد جهوده الحثيثة لضمان حرية الصحافة، وتعزيز حقوق الصحفيين، ومناهضة جميع أشكال التمييز في القطاع الإعلامي.

