في موقف دبلوماسي جديد يعكس تنامي الدعم الدولي المتواصل لمغربية الصحراء، جددت جمهورية إستونيا، اليوم الثلاثاء، تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، معتبرة إياها “أساساً جدياً وذا مصداقية” من أجل التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي.
وأعرب وزير الشؤون الخارجية الإستوني، مارغوس تساهكنا، خلال ندوة صحفية مشتركة عقدها بالعاصمة تالين مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن تثمين بلاده للجهود التي يبذلها المغرب في إطار هذه المبادرة، التي تحظى بإشادة واسعة داخل أروقة الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات على هامش زيارة رسمية يقوم بها وزير الخارجية المغربي إلى إستونيا، في أول زيارة من نوعها لمسؤول دبلوماسي مغربي رفيع لهذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وبحث سبل التعاون المشترك.
وأكد المسؤول الإستوني أن موقف بلاده يندرج في إطار دعم الدينامية الدولية البناءة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى إيجاد تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية، تحت مظلة الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وفي هذا السياق، أبرز تساهكنا أن دعم إستونيا للمبادرة المغربية ينسجم مع فحوى القرار الأممي الأخير رقم 2756، الذي جدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، قائم على التوافق، ومبني على الأسس التي أرساها المغرب من خلال مقترح الحكم الذاتي.
وتعكس هذه المواقف المتتالية من دول أوروبية وازنة، من بينها إستونيا، الموقع المتقدم الذي باتت تحظى به المبادرة المغربية على الساحة الدولية، باعتبارها الإطار الأمثل لتسوية هذا النزاع المفتعل، بما يضمن سيادة المغرب ووحدته الترابية ويحقق الاستقرار والتنمية في المنطقة المغاربية.

