على أثر البيان المشترك الصادر عن وزيري خارجية إسبانيا والمغرب، خوسيه مانويل ألباريس وناصر بوريطة يوم 17 أبريل 2025، عبر منتدى الكناري الصحراوي، عن دعمه القوي للبيان الذي جددت فيه مدريد تأييدها الصريح لمخطط الحكم الذاتي المغربي كحل للنزاع حول الصحراء.
وفي هذا السياق، اعتبر المنتدى أن هذه الخطوة تشكل “محطة مفصلية” تؤكد صواب الموقف الذي دافع عنه منذ تأسيسه، والقائم على اعتبار الحكم الذاتي “الخيار الأكثر واقعية وعقلانية لضمان مستقبل يسوده السلام والازدهار لجميع سكان الصحراء”.
كما لم يتردد المنتدى في توجيه انتقادات حادة لجبهة البوليساريو والدولة الحاضنة لها، الجزائر، حيث أثنى على تصريح الوزير المغربي ناصر بوريطة الذي أكد أن المطالبة المتواصلة بإجراء استفتاء لتقرير المصير ليست إلا وسيلة لإدامة الأزمة، و”الإبقاء على اللاجئين الصحراويين في صحراء الجزائر لخمسين سنة أخرى”.
وقال المنتدى في هذا الإطار: “هذا التصريح يعكس تماما موقفنا الذي دافعنا عنه طيلة سنوات رغم الضغوط والانتقادات، وأكدناه في المنتديات والمقالات والبيانات”، مضيفا أن المقترح المغربي يحظى اليوم بدعم متزايد من المجتمع الدولي، من ضمنه 22 دولة من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دعم قوي من الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي مواجهته لما وصفه بـ”التحريف المتعمد للواقع من قبل بعض الجهات”، شدد المنتدى على أن “الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي لم يكن يوما بهذه القوة”، معتبرا أن هذا التقارب الدولي المتسارع ” يُثبت جدوى وواقعية المبادرة المغربية كخيار وحيد لإنهاء نزاع طال أمده وتسبب في معاناة إنسانية واسعة”.
كما نوه المنتدى بالتقدم الملموس في تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها بين المغرب وإسبانيا منذ 2022، خاصة في ملفات التعاون الأمني، والتجاري، والمهاجرين، مبرزا في هذا السياق إعادة فتح الجمارك التجارية بين سبتة ومليلية والمغرب كمثال على “النتائج المثمرة لهذا المسار الثنائي”.
ولم تخل لهجة المنتدى من تحذير ضمني للطبقة السياسية في إسبانيا، دعا المنتدى مختلف الفاعلين إلى “التخلي عن العقائد الإيديولوجية”، والاحتكام إلى “البراغماتية والمصلحة الحقيقية للساكنة”، مؤكدا أن “تطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد أضحى حجر الزاوية في استقرار المنطقة، ومحفزا لتعاون بناء يخدم شعوب الضفتين”.
وختم المنتدى بيانه بتجديد اقتناعه بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي “الحل الوحيد القادر على إنهاء النزاع، وتمكين الصحراويين من إدارة شؤونهم في إطار من الشرعية والاستقرار”، مع “وضع حد لمنفى مؤلم لا يستفيد منه سوى قادة البوليساريو والجزائر”.

