مباشر
مجتمع

محمد أوزين: المغرب بحاجة إلى “كراطة” لمسح الفساد ومواجهة أزمة المحروقات

في لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، يوم الثلاثاء، وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انتقادات حادة للحكومة ومجلس المنافسة بسبب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات. وأعرب عن استغرابه من عدم تسقيف الأسعار رغم توفر الأدوات القانونية اللازمة، مشدداً على أن رئيس الحكومة يمتلك صلاحية التدخل وفق قانون حرية الأسعار والمنافسة، لكنه لم يُقدم …

محمد أوزين: المغرب بحاجة إلى “كراطة” لمسح الفساد ومواجهة أزمة المحروقات
محمد أوزين: المغرب بحاجة إلى “كراطة” لمسح الفساد ومواجهة أزمة المحروقات
شارك

في لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، يوم الثلاثاء، وجّه محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، انتقادات حادة للحكومة ومجلس المنافسة بسبب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات. وأعرب عن استغرابه من عدم تسقيف الأسعار رغم توفر الأدوات القانونية اللازمة، مشدداً على أن رئيس الحكومة يمتلك صلاحية التدخل وفق قانون حرية الأسعار والمنافسة، لكنه لم يُقدم على هذه الخطوة رغم الأزمة الاقتصادية التي أثرت سلباً على القدرة الشرائية للمغاربة.

كما هاجم أوزين مجلس المنافسة، واصفاً إياه بـ”مجلس المقاعسة”، في إشارة إلى ما يعتبره تقاعساً عن ضبط الأسعار ومنع استغلال المستهلكين. ودعا إلى إلزام الموزعين بتخفيض هوامش أرباحهم التي وصفها بـ”الخيالية”، مطالباً الدولة بالتدخل لحماية المواطنين من الزيادات غير المبررة التي تُثقل كاهلهم. كما ذكّر بمقترح حزبه القاضي بتشكيل لجنة يقظة برلمانية لمراقبة الأسعار، والذي لم يلقَ القبول، معتبراً أن هذا النوع من الرقابة كان سيُساهم في الحد من تفاقم الأزمة.

في سياق آخر، أعاد أوزين الحديث عن قضية “الكراطة”، التي كانت وراء إعفائه من منصبه كوزير للشباب والرياضة سنة 2015، معتبراً أن القضية استُخدمت لاستهداف الحكومة التي كان جزءاً منها. وقارن بين ما حدث في المغرب وبين لجوء ألمانيا إلى نفس الوسيلة خلال “يورو 2024″، دون أن يثير الأمر أي ضجة إعلامية أو سياسية.

واستثمر أوزين هذه القضية في خطابه السياسي، مؤكداً أن المغرب اليوم بحاجة إلى “كراطة” حقيقية، ليس لمسح المياه من الملاعب، بل لمسح الفساد، والبؤس السياسي، والافتراس، وتضارب المصالح، والتي وصفها بالعوائق التي تُعرقل التنمية وتُعمّق الفجوة بين المواطن وصنّاع القرار.

تصريحات أوزين حملت رسائل سياسية واضحة، إذ وجّه انتقاداته للحكومة وسياساتها الاقتصادية، محملاً إياها مسؤولية الأزمة المعيشية. كما أعاد تسليط الضوء على مجلس المنافسة ودوره الغائب في ضبط السوق، في وقت ينتظر فيه المواطن تدخلاً حقيقياً يخفف من الأعباء الاقتصادية التي تثقل حياته اليومية.

اللقاء شكّل فرصة لعودة أوزين إلى الساحة السياسية والإعلامية بأسلوبه المباشر، حيث استغل القضايا الراهنة لتوجيه نقد لاذع للحكومة والفاعلين الاقتصاديين، في محاولة لاستعادة مكانته ضمن المشهد السياسي المغربي.