مباشر
مجتمع

قصر أولاد الحاج بالرشيدية: قرن من التاريخ في مواجهة الإقصاء والتهميش

صرخة من ساكنة الحي في قلب مدينة الرشيدية، حيث يلتقي التاريخ بالحاضر، يقف قصر أولاد الحاج شامخًا رغم التحديات. ورغم دخوله المجال الحضري منذ سنة 1992، لا تزال ساكنته تعيش على هامش التنمية، محرومة من أبسط حقوقها الأساسية، كالماء الصالح للشرب، الكهرباء، البنية التحتية، والصرف الصحي. هذه الوضعية المتردية تجعل القصر وكأنه خارج الزمن، في …

قصر أولاد الحاج بالرشيدية: قرن من التاريخ في مواجهة الإقصاء والتهميش
قصر أولاد الحاج بالرشيدية: قرن من التاريخ في مواجهة الإقصاء والتهميش
شارك

صرخة من ساكنة الحي
في قلب مدينة الرشيدية، حيث يلتقي التاريخ بالحاضر، يقف قصر أولاد الحاج شامخًا رغم التحديات. ورغم دخوله المجال الحضري منذ سنة 1992، لا تزال ساكنته تعيش على هامش التنمية، محرومة من أبسط حقوقها الأساسية، كالماء الصالح للشرب، الكهرباء، البنية التحتية، والصرف الصحي. هذه الوضعية المتردية تجعل القصر وكأنه خارج الزمن، في انتظار وعود لم تتحقق بعد.

لقد شهد القصر زيارات رسمية عديدة، كان آخرها زيارة وزير السكنى، وزيارة رئيس الجماعة الأستاذ كريمي، الذي عقد لقاءً مع أعضاء الودادية السكنية للقصر، مقدمًا وعودًا طال انتظارها. لكن في غياب أي خطوات ملموسة، لا تزال الساكنة تعاني، مستسلمة لصمت المسؤولين وتجاهلهم، بينما يترقب الجميع حلول فصل الشتاء بقلق، خوفًا من تكرار كارثة السيول التي عاشها القصر عام 2008.

الطابع المعماري المتميز للقصر لم يشفع له أمام تقلبات الزمن، فمنازله القديمة أصبحت آيلة للسقوط، مهددة حياة السكان، الذين لا يملكون سوى الصبر وانتظار تدخل الجهات المعنية. وبينما تمت إعادة بناء المسجد العريق وسط القصر، لا يزال المدخل التاريخي، المعروف باسم “المصرية”، ينتظر الترميم، كرمز صامد يحكي قصص الأجداد.

وسط كل هذه المعاناة، تستمر الساكنة في المطالبة بحقوقها المشروعة: مدخل معبد، ترصيف الأزقة، شبكة صرف صحي حديثة، ماء صالح للشرب، وإنارة عمومية تليق بمدينة دخلت الحداثة نظريًا، لكنها بقيت في الهامش عمليًا. مطالب تبدو بسيطة، لكنها تعني الفرق بين العيش الكريم والمعاناة اليومية.

فإلى متى سيظل قصر أولاد الحاج خارج حسابات التنمية؟ وهل ستتحول الوعود المتراكمة إلى مشاريع ملموسة، أم سيبقى القصر مجرد ملف آخر على طاولة الانتظار؟