رد النظام العسكري الجزائري برفض قاطع للإنذار الذي وجهته فرنسا للجزائر، حيث أعادت ثلاثة من مواطنيها إلى باريس على متن الطائرة نفسها التي أقلتهم إليها، وهي خطوة تؤكد استمرار نظام العسكر في تنفيذ سياسة الابتزاز.
كما تأتي الخطوة التصعيدية تزامنا مع انقضاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو للجزائر من أجل استعادة رعاياها المرحلين،
وفي المقابل، صعّد وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو من لهجته، محذرًا من تأجيج الخلافات بين البلدين، ومؤكدًا على ضرورة اتباع نهج أكثر صرامة في التعامل مع الجزائر، في ظل التوترات السياسية المستمرة.
من جهة أخرى وفي ختام زيارته الوزارية وحملته الانتخابية لرئاسة حزب الجمهوريين في أورليان، يوم أمس الجمعة، ربط ريتايو بين الاعتداء الذي وقع في مولوز خلال فبراير الماضي ورفض الجزائر استقبال المرحّلين، معتبرًا أن الحادث كان “نتيجة مباشرة لعدم احترام الجزائر للقانون وواجباتها”، وفقًا لما نقلته صحيفة لوفيغارو الفرنسية.
ولم يقتصر التوتر على حادثة مولوز فقط، بل إن استمرار الجزائر في رفض استعادة مواطنيها الملاحقين قضائيًا داخل فرنسا زاد من تعقيد الموقف.
وفي هذا السياق، شدد ريتايو على أن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على مبدأ “المعاملة بالمثل”، مشيرًا إلى أن سياسات الجزائر في بعض الملفات ساهمت في تدهور العلاقات الثنائية.
كما أكد على ضرورة وجود “علاقة قوة” مع الجزائر، في إشارة واضحة إلى رغبة فرنسا في إعادة ضبط التوازن بين البلدين وسط تصعيد فرنسي متواصل.

