بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أسرة المرحوم محمد بن عيسى، معربًا عن بالغ تأثره وأساه لفقدان أحد خدام الوطن المخلصين.
وجاء في برقية جلالة الملك: “فقد تلقينا بعميق التأثر والأسى نعي المشمول بعفو الله، خديمنا الأرضى محمد بن عيسى، الذي لبى داعي ربه في هذه الأيام الفضيلة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني، في تشبث راسخ بثوابت الأمة ومقدساتها، ووفاء صادق للعرش العلوي المجيد.”
وبهذه المناسبة الأليمة، أعرب جلالته عن تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لأفراد أسرة الفقيد وأحبائه داخل المغرب وخارجه، داعيًا الله عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان، مستشهدًا بقوله تعالى: “وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون.”
كما أشاد جلالة الملك بمناقب الفقيد ومسيرته المتميزة، حيث تقلد مناصب سامية عدة، أبرزها وزيرًا للثقافة، ووزيرًا للشؤون الخارجية والتعاون، وسفيرًا للمغرب في واشنطن، إضافة إلى أدواره البارزة كمنتخب برلماني وجماعي. وذكر جلالته أن الراحل كان نموذجًا لرجل الدولة المقتدر والدبلوماسي المحنك، المتفاني في خدمة وطنه.
وأكد جلالته أن الفقيد، رغم رحيله، سيظل حاضرًا بما خلفه من أثر إيجابي، لا سيما في المجال الثقافي والفني، حيث سخر جهوده لإشعاع مدينة أصيلة على المستويين الوطني والدولي، من خلال تأسيس وإدارة “منتدى أصيلة”، مجسدًا بذلك مثالًا رائدًا للمواطنة المسؤولة.
وختم جلالة الملك برقيته بالدعاء للفقيد، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه، وأن يجعله من الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداءو الصالحين.

