مباشر
مجتمع

تمارة تغلي على وقع اختلالات جماعية… دعوات لفتح تحقيق عاجل في تدبير الشأن المحلي

تعيش مدينة تمارة خلال الأيام الأخيرة على وقع توتر متزايد، عقب توالي المعطيات المثيرة للجدل التي تداولتها وسائل إعلام محلية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم أعضاء من المجلس الجماعي بالتورط في خروقات تمس المال العام، وسوء تدبير عدد من الملفات الحيوية. وقد أطلقت فعاليات مدنية وإعلامية نداءات مستعجلة تدعو عامل عمالة الصخيرات تمارة إلى …

تمارة تغلي على وقع اختلالات جماعية… دعوات لفتح تحقيق عاجل في تدبير الشأن المحلي
تمارة تغلي على وقع اختلالات جماعية… دعوات لفتح تحقيق عاجل في تدبير الشأن المحلي
شارك

تعيش مدينة تمارة خلال الأيام الأخيرة على وقع توتر متزايد، عقب توالي المعطيات المثيرة للجدل التي تداولتها وسائل إعلام محلية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم أعضاء من المجلس الجماعي بالتورط في خروقات تمس المال العام، وسوء تدبير عدد من الملفات الحيوية.

وقد أطلقت فعاليات مدنية وإعلامية نداءات مستعجلة تدعو عامل عمالة الصخيرات تمارة إلى التدخل الفوري وفتح تحقيق نزيه وشامل للوقوف على حقيقة هذه التجاوزات المفترضة.

وتتمحور أبرز الاتهامات حول تدبير السوق البلدي، حيث يلف الغموض معايير الاستفادة من المحلات التجارية، في ظل تأجيل متكرر للتصويت على نقطة مرتبطة بالموضوع داخل المجلس، مما أجج شكوك المواطنين والمعارضة بشأن شفافية الإجراءات المتبعة.

في سياق متصل، تفجّرت فضيحة أخرى تتعلق بادعاءات حول امتلاك مستشارين جماعيين لشقق اقتصادية ضمن مشاريع موجهة في الأصل لساكنة دور الصفيح، في خرق صريح لمبدأ الأولوية الاجتماعية، وسط استمرار تأخر تسوية أوضاع عدد من الأسر الهشة.

وعلى مستوى البنية التحتية الرياضية، عبرت ساكنة المدينة عن استيائها من وضعية ملاعب القرب، التي لم تشهد أي إصلاح يُذكر، رغم تخصيص ميزانية تقدر بـ5.5 مليون درهم في إطار اتفاقية شراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وزاد من حدة الغضب فرض مبالغ مالية مقابل ولوج هذه الفضاءات، دون وضوح في مآل الاعتمادات المرصودة، ومن هي الجهات المستفيدة فعلاً.

وتداولت صفحات محلية اتهامات صادمة تفيد استفادة مستشارين من مبالغ مالية مشبوهة مقابل تمرير اتفاقية الشراكة المذكورة، في ظل صمت رسمي من طرف المجلس الجماعي، ما اعتُبر محاولة مكشوفة للتعتيم على الملف.

إضافة إلى ذلك، يلف الغموض ملف عمال العرضيين، حيث ترفض الأغلبية الكشف عن لوائحهم رغم مطالبة المعارضة، ما يثير شكوكاً حول احتمال وجود أسماء وهمية أو استفادة محسوبين على جهات داخل المجلس.

ولم تسلم البرامج الاجتماعية الكبرى، مثل “فرصة” و”المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، من الشبهات، مع انتشار معلومات تفيد وجود استفادات غير مستحقة في غياب آليات صارمة للمراقبة والتتبع.

في ظل هذه المعطيات المقلقة، تعالت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل من طرف السلطات الإقليمية، عبر إيفاد لجنة تقصي الحقائق، من أجل كشف حجم الاختلالات المحتملة، وضمان حماية المال العام، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.