بقلم الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله
يُعتبر التحكيم وسيلة قانونية لتسوية المنازعات خارج نطاق المحاكم التقليدية، حيث يتفق الأطراف على إحالة نزاعاتهم إلى هيئة تحكيمية مكونة من محكم أو أكثر للفصل فيها بقرار ملزم.
في إطار الدعاوى التحكيمية، يلعب الإثبات دورًا محوريًا في تحديد حقوق والتزامات الأطراف. وتستند عملية الإثبات إلى مجموعة من المبادئ الأساسية التي تهدف إلى ضمان العدالة والفعالية في الفصل في النزاعات. فيما يلي استعراض لأربعة من هذه المبادئ، مدعومة بإحصائيات وبيانات حديثة.
المبدأ الأول: الالتزام بوسائل الإثبات القانونية المعترف بها
يخضع التحكيم لقواعد قانونية تحدد وسائل الإثبات المقبولة، والتي تشمل الكتابة، الشهادة، القرائن، الإقرار، الاستجواب، اليمين، والمعاينة والخبرة.
إحصائية ذات صلة: في عام 2022، عيّن مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي 163 محكمًا، منهم 14 من جنسيات أجنبية، مما يعكس تنوعًا في الخبرات والاختصاصات.
المبدأ الثاني: تأثير السكوت في سياق الإثبات
القاعدة القانونية تنص على أن “لا يُنسب لساكت قول”، إلا أن السكوت قد يُعتبر إقرارًا ضمنيًا في بعض الحالات، خاصة إذا كان مصحوبًا بظروف تستدعي الرد.
إحصائية ذات صلة: في عام 2023، شارك أطراف من 141 دولة في عمليات التحكيم المقدمة لدى غرفة التجارة الدولية، مما يعكس تنوعًا كبيرًا في الخلفيات القانونية والثقافية للأطراف.
المبدأ الثالث: عدم جواز الاحتجاج بدليل من صنع يد الخصم
لا يجوز لأحد الأطراف تقديم أدلة صادرة عنه فقط كوسيلة لإثبات مزاعمه، ما لم تكن مدعومة بأدلة أو قرائن أخرى تعزز مصداقيتها.
إحصائية ذات صلة: في عام 2023، بلغ عدد المحكمين المعينين 935 محكمًا من 89 اختصاصًا قضائيًا، مما يعزز الثقة في حيادية وموضوعية القرارات التحكيمية.
المبدأ الرابع: توزيع عبء الإثبات بين الأطراف
يُلقى على عاتق كل طرف في النزاع عبء إثبات ما يدعيه. القاعدة الأساسية تنص على أن “البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر”.
إحصائية ذات صلة: في عام 2022، بلغت نسبة القضايا المتداولة أمام مركز القاهرة للتحكيم باللغة العربية 74%، مما يدل على تفضيل الأطراف للغتهم الأم في إجراءات التحكيم.
وتُظهر الإحصائيات الحديثة تنامي اللجوء إلى التحكيم كوسيلة فعّالة لتسوية المنازعات، مع تعزيز لمبادئ الإثبات التي تضمن حقوق الأطراف وتحقق العدالة. الالتزام بهذه المبادئ، مدعومًا بالبيانات والإحصائيات، يسهم في تعزيز الثقة في نظام التحكيم كبديل موثوق للقضاء التقليدي.
الدعوى التحكيمية
بقلم الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله يُعتبر التحكيم وسيلة قانونية لتسوية المنازعات خارج نطاق المحاكم التقليدية، حيث يتفق الأطراف على إحالة نزاعاتهم إلى هيئة تحكيمية مكونة من محكم أو أكثر للفصل فيها بقرار ملزم. في إطار الدعاوى التحكيمية، يلعب الإثبات دورًا محوريًا في تحديد حقوق والتزامات الأطراف. وتستند عملية الإثبات إلى مجموعة من المبادئ الأساسية …

